تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
أن يدعي عليه لأن قول الولي : " قتله فلان وحده " لم يقطع به ، وإنما قاله بغالب ظنه ، وهذا المعترف يخبر عن قطع ويقين فكان أعرف بما اعترف به ، فلهذا كان له مطالبته به . والأقوى عندي الأول ، لأنا بينا أنه لا يجوز له أن يحلف إلا على علم ، وإذا ثبت ذلك فكأنه قال : أنا أعلم أن الثاني ما قتله فيكون مكذبا له ، على أنا قد بينا قضية الحسن - عليه السلام - في مثل هذا ، وأن الدية من بيت المال ( 1 ) . وقال في الخلاف : إذا ادعى رجل على رجل أنه قتل وليا له وهناك لوث وحلف المدعي القسامة واستوفى الدية فجاء آخر وقال : أنا قتلته وما قتله ذلك كان الولي بالخيار بين أن يصدقه ويكذب نفسه ويرد الدية ويستوفي منه حقه ، وبين أن يكذب المقر ويثبت على ما هو عليه . وللشافعي قولان : أحدهما : ليس له أن يدعي على المقر ، لأن قوله في الأول : " ما قتله إلا فلان " إقرار منه أن هذا المقر ما قتله فلا يقبل منه دعواه عليه ، والقول الثاني : له أن يدعي عليه ، لأن قول الولي : " قتله فلان " إنما هو إخبار عن غالب ظنه ، والمخبر يخبر عن قطع ويقين فكان أعرف بما قال . دليلنا : قول النبي - صلى الله عليه وآله - : " إن إقرار العاقل جائز على نفسه " وهو إذا قبل من الثاني فقد كذب نفسه في الأول فقبل ذلك منه ، وإقرار الثاني مقبول على نفسه ، لعموم الخبر ( 2 ) . والوجه ما قاله الشيخ في المبسوط ، لما علل به فيه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا سحر رجلا فمات من سحره سئل ، فإن قال : سحري يقتل غالبا وقد سحرته وقتلته عمدا فعليه القود كما لو أقر أنه قتله بالسيف عمدا ، وقال قوم : لا قود عليه بناء على أصله أنه لا يقتل إلا إذا قتل
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 242 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 315 المسألة 16 .
مختلف الشيعة — صفحة 470 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة