تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الموضعين ، والثاني : يلزم كل واحد خمسون يمينا في الموضعين ، إلا أنه قال : أصحهما أن في جنبة المدعي خمسين يمينا بالحصص من الدية ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن تبعض في كل واحد كمل يمينا تامة ، وأصحهما في جنبة المدعى عليه أن يلزم كل واحد خمسين يمينا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما قلناه مجمع على لزومه ، وما قالوه ليس عليه دليل ( 1 ) .
وقال في المبسوط : فإن كان المدعى عليه واحدا حلف خمسين يمينا ، وإن كانوا جماعة قال قوم : يحلف كل واحد خمسين يمينا ، وقال آخرون : يحلف الكل خمسين يمينا ، وهو مذهبنا ، ولكن على عدد الرؤوس الذكر والأنثى فيه سواء ، والأقوى في المدعي عليه أن يحلف كل واحد خمسين يمينا ، وفي المدعي أن على الكل خمسين يمينا ، والفرق بينهما أن كل واحد من المدعى عليهم ينفي عن نفسه ما ينفيه الواحد إذا انفرد وهو القود ، فلهذا حلف كل واحد ما يحلف الواحد إذا انفرد ، وليس كذلك المدعي ، لأن الكل سواء ، يثبتون ما يثبته الواحد إذا انفرد ( 2 ) . فإن قصد بقوله : " والأقوى في المدعى عليه " عنده صارت المسألة خلافية ، وإلا فلا . والوجه ما قاله في الخلاف .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : فإن ادعى رجل على رجل أنه قتل وليا له وهناك لوث فحلف المدعي واستوفى منه الدية ثم جاء رجل آخر فقال : ما قتله المحلوف عليه وأنا الذي قتلته فالضمان علي فهل للحالف أن يدعي على المقر ؟ قال قوم : ليس له أن يدعي عليه ، لأن قول الولي في الابتداء ما قتله إلا فلان وحده إقرار منه أن هذا المقر ما قتله ولا يقبل منه دعواه عليه ، وقال آخرون ، له
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 314 المسألة 13 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 222 .
مختلف الشيعة — صفحة 469 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة