وثلث ( 1 ) والأولى الاقتصار في التغليظ على المتفق عليه .
مسألة : قال الشيخان ( 2 ) دية العمد ألف دينار جيادا إن كان القتل من
أصحاب الذهب ، أو عشرة آلاف درهم إن كان من أصحاب الورق جيادا ، أو
مائة من مسان الإبل إن كان من أصحاب الإبل مائتا بقر مسنة إن كان من
أصحاب البقر ، أو ألف كبش إن كان من أصحاب الغنم ، أو مائتا حلة إن
كان من أصحاب الحلل .
والكلام هنا يقع في أمرين .
الأول : هل هذا التوزيع واجب أو مستحب ؟ على معنى أن صاحب
الذهب هل يجوز له العدول عنه إلى باقي الأجناس من غيره وكذا صاحب الإبل
يعدل عنها إلى غيرها من الأجناس أم لا ؟ ظاهر هذا الكلام يقتضي المنع .
وفي رواية ابن الفضيل ، عن الصادق - عليه السلام - قال : في قتل الخطأ
مائة من الإبل ، أو ألف من الغنم ، أو عشرة آلاف درهم أو ألف دينار . . .
الحديث ( 3 ) . وهذا يقتضي التخيير . وفي حديث ( 4 ) آخر كما ذكره الشيخان .
والوجه التخيير ، كما في زكاة الفطرة خصص كل قوم بشئ على جهة
الاستحباب .
الثاني : هل يعتبر في الأجناس غير النقدين مساواة قيمتها لأحدهما ؟ قال
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 215 ح 848 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ديات النفس ح 1 ج 19
ص 149 .
( 2 ) المقنعة : ص 735 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 364 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 158 ح 634 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ديات النفس ح 8 ج 19
ص 144 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 160 ح 640 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ديات النفس ح 1 ج 19
ص 141 .