تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وقال في الخلاف : إذا كان المقتول مشركا والمدعى عليه مسلما لم يثبت القسامة ، وبه قال مالك ، وقال الشافعي وأبو حنيفة : إنه يثبت القسامة ، فإذا حلفوا ثبت القتل على المسلم بيمين المشرك . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإثبات القتل على المسلم بيمين المشرك يحتاج إلى دليل ، وأيضا فلو أوجبنا القتل بيمينهم لوجب أن يقاد به ، وقد بينا أنه لا يقاد مسلم بكافر ، ولو أوجبنا عليه الدية لأوجبنا بيمين الكافر ابتداء على مسلم مالا ، مع العلم بأنهم يستحلون أموال المسلمين ودماءهم ( 1 ) . والوجه ما قاله في المبسوط ، وأصالة البراءة إنما يعمل بها ما لم يظهر المتضاد ، وقد ظهر ، لأن ثبوت اللوث ينفي ظن استصحاب أصالة البراءة ، ودليل إثبات القتل على المسلم عمومات الأخبار الدالة على إثبات القتل بالقسامة كما في الأموال ، وكما لا يجوز تخصيص عموم قوله - عليه السلام - : " اليمين على المنكر " ( 2 ) بالمسلم كذا هنا . والملازمة الأولى - وهو وجوب القود لو ثبت بيمينهم القتل - ممنوع ، فإن القتل قد يثبت بالبينة إجماعا ، ولا يثبت به القود ، بل المال . والملازمة الثانية منقوضة بدعوى المال مع الشاهد الواحد . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان المدعي واحدا فعليه خمسون يمينا بلا خلاف ، وكذلك المدعى عليه إن كان واحدا فعليه خمسون يمينا ، فإن كان المدعون جماعة فعليهم خمسون يمينا عندنا ، ولا يلزم كل واحد خمسون يمينا ، وكذا في المدعى عليه إن كان واحدا لزمه خمسون يمينا ، وإن كانوا جماعة لم يلزمهم أكثر من خمسين يمينا . وللشافعي فيه قولان في الموضعين : أحدهما مثل ما قلناه في
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 311 المسألة 10 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 229 ح 4 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب كيفية الحكم . . . ، ح 1 ج 18 ص 170 ، وفيهما : " اليمين على المدعى عليه " .
مختلف الشيعة — صفحة 468 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة