بالسيف ، وإذا قتل بالمثقل فلا قود . والأول الذي يقتضيه مذهبنا ( 1 ) .
وقال في الخلاف : إذا أقر أنه سحر فقتل بسحره متعمدا لا يجب به القود ،
لأصالة براءة الذمة ، وأن هذا مما يقتل به يحتاج إلى دليل ، ولأنا قد بينا أن
الواحد منا لا يصح أن يقتل غيره بما لا يباشر به ، إلا أن يسقيه ما يقتله به على
العادة مثل السم ، وليس السحر بشئ من ذلك ، وقد روى أصحابنا أن
الساحر يقتل . والوجه في هذه الرواية أن هذا من الساحر إفساد في الأرض
والسعي فيها به فلذلك وجب فيه القتل - ( 2 ) .
والوجه أن نقول : إن كان للسحر حقيقة يصح باعتبارها التأثير وجب
القود ، وإلا فلا .
وليكن هذا آخر ما أردنا إثباته في هذا الكتاب ، مقتصرين عليه ، حامدين
لله تعالى على آلائه ، شاكرين له على فواضل نعمائه ، مصلين على سيد أنبيائه
محمد المصطفى وعلى المعصومين من أبنائه - عليهم السلام - فرغت من تسويد نسخ
هذا من مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ، وبه تم الكتاب من تسويده في
خامس عشر ذي القعدة من سنة ثمان وسبعمائة ، والحمد لله وحده وصلى الله
على سيد المرسلين محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 260 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 330 المسألة 16 .