خطأ أو قتل عاقل وصبي أو مجنون حرا لم يلزم القصاص ولزم الدية ، وكان ما
يصيب من الدية الحر العاقل العامد في ماله مغلظا ونصيب المخطئ أو الصبي أو
المجنون على عاقلته ( 1 ) .
والمشهور أنه يجب القود على العامد بعد رد الفاضل عن جنايته ، وقد تقدم
البحث في ذلك مع الشيخ .
مسألة : المشهور أن دية عمد الخطأ تستأدى في سنتين .
وقال ابن حمزة : تستأدى في سنة إذا كان القاتل في غنى ويسار ، في سنتين .
إذا لم يكن ( 2 ) .
والاعتماد على المشهور أقوى .
مسألة : قال ابن حمزة : وإن ذهب السمع من إحدى الأذنين بسبب من الله
تعالى ففي الأخرى الدية كاملة ، وإن ذهب بسبب من الناس لم يتغير حكم
الآخر ( 3 ) .
ونحن نمنع ذلك ، فإن حمله على الأعور منعنا القياس ، لبطلانه عندنا ، وإن
قاله لدليل طالبناه به .
مسألة : قال ابن حمزة : ودية العمشاوين ثلث دية النفس ( 4 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : وفي العينين الدية ، وفي ضوئهما الدية ، ولا فصل
بين أن يكونا صغيرين أو كبيرين ، مليحتين أو قبيحتين ، عمشاوين أو
صحيحتين ( 5 ) . وهو الأقرب ، للعموم .
قال صاحب الصحاح : العمش في العين ضعف الرؤية مع سيلان دمعها
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 435 .
( 2 ) الوسيلة : ص 441 .
( 3 ) الوسيلة : ص 445 ، وفيه : " وفي الآخر الدية " .
( 4 ) الوسيلة : 446 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 127 .