تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
عليه غيرها ، وعند آخرين بالخيار بين أن يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ أو يسلمه للبيع ، لأنه قد يرغب فيه راغب فيشتريه بذلك القدر أو أكثر ، وهذا أظهر في رواياتنا ( 1 ) والأول أقوى . وقال في الخلاف : إذا جنى العبد تعلق أرش الجناية برقبته ، فإن أراد السيد أن يفديه كان بالخيار بين أن يسلمه برقبته أو يفديه بمقدار أرش جنايته ، ونقل عن الشافعي وجهين هذا أحدهما ، ثم استدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وهو المعتمد لما قاله في المبسوط .
مسألة : قال الشيخ المبسوط : إذا ألقاه في البحر فقبل وصوله إلى الماء التقمه الحوت قال قوم : عليه القود ، لأنه أهلكه بنفس الإلقاء ، بدليل أنه لو لم يأخذه الحوت كان هلاكه فيه ، فكأن الحوت أتلفه بعد أن حصل منه ما فيه هلاكه ، كما لو قتله ثم ألقاه . وقال آخرون : لا قود ، لأنه ما هلك بنفس الإلقاء ولا بما قصد إهلاكه به وإنما هلك بشئ آخر ، كما لو رمي به من شاهق فاستقبله غيره بالسيف فقده بنصفين فإن القود على الثاني ، لأن هلاكه به ، ولا قود على الدافع ، والقولان قويان ، غير أن الأول أقواهما ( 3 ) . وهذا يدل على تردده . وقال في الخلاف : للشافعي قولان : أحدهما : عليه القود ، لأنه أهلكه بنفس الإلقاء ، وهو الصحيح الذي نذهب إليه ، والثاني : لا قود عليه ، لأن الهلاك حصل بغيره ( 4 ) . وهنا جزم بما قواه في المبسوط ، وهو الوجه ، لما ذكره - رحمه الله - .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو قطع حر يد عبد ثم أعتق ثم قطع آخر
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 7 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 149 المسألة 5 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 19 . ( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 162 المسألة 22 .