الأنف ، والمارن ما لان منه وهو ما نزل عن قصبة الخياشيم التي هي العظم ، لأن
له حدا ينتهي إليه ، فهو من قصبة الأنف كاليد من الساعد والرجل من الساق ،
ثم ينظر فإن قطعه كله فالمجني عليه بالخيار بين القود أو كمال الدية ، لأن في
الأنف الدية ، فإن قطعه مع قصبة الأنف فهو كما لو قطع اليد من بعض الساعد
المجني عليه بالخيار بين أن يعفو وله كمال الدية في المارن ، وحكومة في القصبة
كما لو قطع يده من نصف الساعد فإن له أن يعفو أو يأخذ كمال الدية ،
وحكومة في الساعد وإن اختار أخذ القصاص في المارن ، وحكومة في القصبة
كالساعد سواء ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) .
والوجه ما قاله الشيخ ، لما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : في الأنف إذا استؤصل جدعة الدية ( 3 ) .
وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال وفي الأنف إذا قطع
المارن الدية ( 4 ) . وقد ظهر من هاتين الروايتين وجوب الدية في الأنف جميعه وفي
مارنه .
مسألة : إذا جنت أم الولد قال الشيخ في المبسوط : كان أرش جنايتها على
سيدها بلا خلاف ، إلا أبا ثور فإنه قال : أرش جنايتها في ذمتها تتبع به بعد
العتق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 95 - 96 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 481 - 482 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 246 ح 972 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 5
ج 19 ص 215 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 245 ح 970 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 4
ج 19 ص 214 - 215 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 160 .