تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وقال في الخلاف : إذا جنت أم الولد كان أرش جنايتها في ذمتها تتبع به بعد العتق ، وهو اختيار المزني ، وعندنا أن جنايتها مثل جناية المملوك سواء ، على ما مضى القول فيه من أن السيد بالخيار بين أن يؤدي أرش جنايتها أو يسلمها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أنها مملوكة يجوز بيعها ( 1 ) . وقال ابن البراج : إذا جنت أم الولد جناية كان على سيدها أرش جنايتها ( 2 ) . وهو موافق لقول الشيخ في المبسوط . والوجه ما قاله في الخلاف ، لعموم الأدلة الدالة على أن السيد لا يعقل عبده . وقوله في المبسوط ليس بعيدا من الصواب ، لأن المولى باستيلاده منع من بيع رقبتها ، فأشبه ما لو أعتق الجاني عمدا .
مسألة : قول المقتول قبل موته : قاتلي فلان ، لا يعد لوثا ، قاله الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 5 ) . وقال ابن البراج ( 6 ) في كتابيه معا : إنه لوث يثبت معه القسامة . والوجه الأول ، لقوله - عليه السلام - : " البينة على المدعي " ( 7 ) وهذا مدع . احتج بأن الظن يحصل بصدقه ، لأنه إخبار مسلم عند وفاته وقربه من الآخرة ، فيغلب على الظن صدقه . والجواب : العمل بالنص أولى .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : دية العبد قيمته يوم قتله ، إلا أن تزيد على دية
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 271 المسألة 88 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 488 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 215 . ( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 310 المسألة 9 . ( 5 ) السرائر : ج 3 س 401 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 500 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 229 ح 553 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب كيفية الحكم ح 1 ج 18 ص 170 .