وقال في الخلاف : إذا جنت أم الولد كان أرش جنايتها في ذمتها تتبع به
بعد العتق ، وهو اختيار المزني ، وعندنا أن جنايتها مثل جناية المملوك سواء ،
على ما مضى القول فيه من أن السيد بالخيار بين أن يؤدي أرش جنايتها أو
يسلمها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أنها مملوكة يجوز بيعها ( 1 ) .
وقال ابن البراج : إذا جنت أم الولد جناية كان على سيدها أرش
جنايتها ( 2 ) . وهو موافق لقول الشيخ في المبسوط .
والوجه ما قاله في الخلاف ، لعموم الأدلة الدالة على أن السيد لا يعقل
عبده . وقوله في المبسوط ليس بعيدا من الصواب ، لأن المولى باستيلاده منع من
بيع رقبتها ، فأشبه ما لو أعتق الجاني عمدا .
مسألة : قول المقتول قبل موته : قاتلي فلان ، لا يعد لوثا ، قاله الشيخ في
المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 5 ) .
وقال ابن البراج ( 6 ) في كتابيه معا : إنه لوث يثبت معه القسامة .
والوجه الأول ، لقوله - عليه السلام - : " البينة على المدعي " ( 7 ) وهذا مدع .
احتج بأن الظن يحصل بصدقه ، لأنه إخبار مسلم عند وفاته وقربه من
الآخرة ، فيغلب على الظن صدقه .
والجواب : العمل بالنص أولى .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : دية العبد قيمته يوم قتله ، إلا أن تزيد على دية
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 271 المسألة 88 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 488 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 215 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 310 المسألة 9 .
( 5 ) السرائر : ج 3 س 401 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 500 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 229 ح 553 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب كيفية الحكم ح 1 ج 18
ص 170 .