وقال الشيخ في المبسوط : وإن كانت الدعوى عمدا محضا يوجب القود ،
حلف المدعي خمسين يمينا مع اللوث ، سواء كان اللوث شاهدا أو غير شاهد ( 1 ) .
وهو الأحوط ، فيتعين العمل .
مسألة : قال ابن حمزة : وإن كان من يحلف ثلاثة حلف كل واحد سبعة
عشر يمينا ( 2 ) . وهو قول الشيخ في المبسوط ( 3 ) .
والأقرب أنه لا حاجة إلى اليمين الزائدة ، بل يتولى الولي اليمين المتكررة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط في كتاب الجراح : إذا قتل مسلم كافرا لم
يقتل به ، سواء كان معاهدا أو مستأمنا أو حربيا ، وعليه التعزير والدية
والكفارة ( 4 ) .
وقال في كتاب كفارة القتل فيه : إن كان المقتول مسلما في دار الإسلام
ففيه الدية والكفارة بلا خلاف : وإن كان معاهدا قتل في دار الإسلام ففيه
الدية بلا خلاف والكفارة عند الفقهاء ( 5 ) .
وقال في الخلاف : لا تجب الكفارة بقتل الذمي والمعاهد ، وخالف جميع
الفقهاء في ذلك ، فأجبوا فيه الكفارة . واستدل بأصالة البراءة ، وقوله تعالى :
" وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق " الضمير في كان يرجع إلى المؤمن ( 6 ) .
وهذا هو الأصح ، والظاهر أن قوله الأول في المبسوط كلام المخالفين دون أن
يكون ذلك اعتقاده .
مسألة : إذا جنى العبد تعلق أرش الجناية برقبته ، فإن أراد سيده أن يفديه
قال في المبسوط : يفديه عند قوم بأقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته ، لأنه
إن كانت قيمته أقل فليس عليه غير قيمة عبده ، وإن كانت الجناية أقل فليس
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 212 .
( 2 ) الوسيلة : ص 460 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 231 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 6 و 7 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 245 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 319 المسألة 1 .