فيقطع القاطع ثم يقتله ، ويوضح الذي أوضحه ثم يقتله ( 1 ) .
وقال في الخلاف : إن أراد ولي الدم قتلهم قتلهم وليس له أن يقتص منهم
ثم يقتلهم ، وقال الشافعي : له أن يقطع قاطع اليد ويقتله ، وكذلك يقطع رجل
قاطع الرجل ثم يقتله ، وكذلك يوضح الذي أوضحه ثم يقتله ، دليلنا : إجماع
الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وقول الشيخ في الخلاف هو المشهور ، وفي قوله في المبسوط
بعض القوة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قطع كفا زائدا إصبعا ويده غير زائدة فإن
عفي المجني عليه على مال ثبت له دية يد كاملة وحكومة في الإصبع الزائدة ، فإن
اختار القصاص اقتص وكان له حكومة في الإصبع الزائدة ، ولا تبلغ تلك
الحكومة دية إصبع الأصلية بحال ، لأنا لا نأخذ في الخلقة الزائدة ما نأخذ في
الأصلية ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) .
والوجه أن في الزائدة ثلث دية الأصلية على ما تقدم .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وفي الأنف إذا استؤصلت الدية كاملة ،
وكذلك إذا قطع مارنها كان فيه الدية ( 5 ) .
وتبعه ابن إدريس فقال : وفي الأنف إذا استؤصلت واستوعبت جدعا ( 6 )
الدية كاملة ، وكذلك إذا قطع مارنها فحسب كان فيه الدية أيضا ، والمارن ما
لأن منها ونزل عن الخياشيم ( 7 ) .
وقال في المبسوط : الذي يؤخذ قصاصا ويجب فيه كمال الدية هو المارن من
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 14 ، مع اختلاف .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 158 المسألة 16 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 87 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 479 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 434 .
( 6 ) الجدع : قطع الأنف والأذن والشفة ( مجمع البحرين : ج 4 ص 310 مادة جدع ) .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 382 .