والوجه ما قاله المفيد ، لأنه حد ، والمستوفي للحدود هو الإمام ، ورواية أبي
عاصم السجستاني ( 1 ) دالة عليه .
مسألة : قال المفيد : السيد إذا قتل عبده عمدا كان عليه كفارة صنيعه عتق
رقبة مؤمنة ، وإن أضاف إليه صيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا ، فهو
أفضل وأحوط له في كفارة ذنبه ( 2 ) . وهذا يشعر باكتفاء العتق .
والشيخ - رحمه الله - قال في النهاية : ومن قتل عبده متعمدا كان عليه كفارة
قتل العمد ( 3 ) . وعليه المشهور ، وهو الأقوى ، لدلالة الروايات عليه .
روى أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : من قتل عبده
متعمدا فعليه أن يعتق رقبة وأن يطعم ستين مسكينا ويصوم شهرين ( 4 ) .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يقتل عبده
متعمدا أي شئ عليه من الكفارة ؟ قال : عتق رقبة وصيام شهرين وصدقة على
ستين مسكينا ( 5 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط - وتبعه ابن البراج - : إذا قطع إنسان يد غيره
وقطع آخر رجله وأوضحه ثالث فسرى إلى نفسه كان جميعهم قتلة له ، وكان
وليه مخيرا بين أن يقتص أو يعفو ، فإن اقتص كان له أن يقتص في الجراح
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 213 - 214 ح 844 ، وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب حكم ضمان
الناصب وديته ح 1 ج 19 ص 204 - 205 .
( 2 ) المقنعة : ص 749 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 394 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 234 ح 929 ، وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب القصاص في النفس
ح 3 ج 19 ص 67 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 235 ح 934 ، وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب القصاص في النفس ح 6
ج 19 ص 68 .