تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
برئه ، وإن اختار المجني عليه أن يقتص قبل البرء كان ذلك له فإن زاد الجراح لم يكن على الذي يستقاد منه زيادة في اقتصاص ولا دية ، ولو برئ المجني عليه فاقتص ثم انتقضت جراحة المجني عليه فآلت إلى تلف لم يكن فيها قود ، وعلى الجاني الدية بعد أرش ما اقتص منه للشبهة . وقال الشيخ في المبسوط : القصاص يجوز من الموضحة عند قوم وقال قوم : لا يجوز إلا بعد الاندمال ، وهو الأحوط عندنا ، لأنها ربما صارت نفسا ( 1 ) . وقول ابن الجنيد قوي في جواز المبادرة إلى القصاص ، لأنه حق ثبت له فيندرج تحت قوله تعالى : ( والجروح قصاص ) ( 2 ) ، لكن قوله : " فإن زاد الجرح " لم يكن على الذي يستقاد منه زيادة في اقتصاص ولا دية ، بل يجب عليه دية الزيادة والقصاص إن كان مما يقتص منه . وكذا قوله : " لو برئ المجني عليه فاقتص ثم انتقضت جراحة المجني عليه فآلت إلى تلف لم يكن فيها قود " بل الوجه وجوب القود لحصول السبب وهو الجناية عمدا .
مسألة : قال المفيد في المقنعة : ومن سب رسول الله - صلى الله عليه وآله - أو أحدا من أئمة الهدى - عليهم السلام - فهو مرتد عن الإسلام ، ودمه هدر يتولى ذلك منه الإمام - عليه السلام - ، فإن سمعه منه غير الإمام فبدر إلى قتله عصى الله ولم يكن عليه قود ولا دية ، لاستحقاقه القتل على ما ذكرناه ، لكنه يكون مخطئا بتقدمه على السلطان ( 3 ) . وقال الشيخ في النهاية : ومن سب رسول الله - صلى الله عليه وآله - أو واحدا من الأئمة - عليهم السلام - كان دمه هدرا وحل لمن سمع ذلك منه قتله ما لم يخف في قتله على نفسه أو على غيره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 75 . ( 2 ) المائدة : 45 . ( 3 ) المقنعة : ص 743 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 352 .
مختلف الشيعة — صفحة 451 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة