تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
إن شاء الولي ، فإن فقأ صحيح عين أعور ولادة أو بمرض أو في سبيل الله كان الخيار إلى المجني عليه ، فإن شاء أخذ الدية كاملة للبصر ، وإن شاء فقأ إحدى عيني الجاني وأخذ منه نصف الدية ، وإن شاء أعطى نصف دية وفقأ عين الجاني . والوجه ما قاله الشيخ في النهاية ، وقد تقدم البحث في ذلك ، ولا وجه لقلع العينين ، فإن جعلهما بمثابة العين الواحدة فلا وجه لدفع نصف الدية حينئذ . والأولى ما قاله الشيخ وعليه الرويات ( 1 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو كانت لرجل إصبع زائدة في غير منبت الأصابع فقطعت لم يكن فيها قصاص وكان فيها ثلث الدية ، وإن كان منبتهما واحدا وقطعتا جميعا وقع بهما قصاص بإصبع واحدة . والوجه أن له القصاص وأخذ دية الزائدة وهو ثلث دية الأصلية ، لأنهما عضوان قطعا ، فلا يسقط أحدهما بالاجتماع .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو قطع رجل أذن رجل فأقيد فأخذ المستقاد منه أذنه فألصقها فالتصقت كان للمجني عليه أن يقطعها ثانيا ، فإن كان الأول أعاد أذنه فالتصقت ثم طلب القود لم يكن له أولا ولا ثانيا . والوجه أن له القصاص ، لأن هذا الالتصاق لا يقر عليه بل يجب إزالته ، فلا يسقط القصاص بما لا استقرار له في نظر الشرع .
مسألة : قال ابن الجنيد : والأولى عندنا بالقصاص من الجراح دون النفس أن يكون بعد أن يبرأ المجني عليه لئلا يتعدى الجراح إلى التلف أو زيادة على ما يجب به وقت وقوعه ، ، وإذا أخر ذلك عرف ما يمكن أن يقع به القصاص وقت
هامش
( 1 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 10 ص 276 ح 1078 ، ح 1079 وص 269 ح 1058 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب قصاص الطرف ج 19 ص 134 .