إن شاء الولي ، فإن فقأ صحيح عين أعور ولادة أو بمرض أو في سبيل الله كان
الخيار إلى المجني عليه ، فإن شاء أخذ الدية كاملة للبصر ، وإن شاء فقأ إحدى
عيني الجاني وأخذ منه نصف الدية ، وإن شاء أعطى نصف دية وفقأ عين
الجاني .
والوجه ما قاله الشيخ في النهاية ، وقد تقدم البحث في ذلك ، ولا وجه لقلع
العينين ، فإن جعلهما بمثابة العين الواحدة فلا وجه لدفع نصف الدية حينئذ .
والأولى ما قاله الشيخ وعليه الرويات ( 1 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو كانت لرجل إصبع زائدة في غير منبت الأصابع
فقطعت لم يكن فيها قصاص وكان فيها ثلث الدية ، وإن كان منبتهما واحدا
وقطعتا جميعا وقع بهما قصاص بإصبع واحدة .
والوجه أن له القصاص وأخذ دية الزائدة وهو ثلث دية الأصلية ، لأنهما
عضوان قطعا ، فلا يسقط أحدهما بالاجتماع .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو قطع رجل أذن رجل فأقيد فأخذ المستقاد منه
أذنه فألصقها فالتصقت كان للمجني عليه أن يقطعها ثانيا ، فإن كان الأول
أعاد أذنه فالتصقت ثم طلب القود لم يكن له أولا ولا ثانيا .
والوجه أن له القصاص ، لأن هذا الالتصاق لا يقر عليه بل يجب إزالته ،
فلا يسقط القصاص بما لا استقرار له في نظر الشرع .
مسألة : قال ابن الجنيد : والأولى عندنا بالقصاص من الجراح دون النفس
أن يكون بعد أن يبرأ المجني عليه لئلا يتعدى الجراح إلى التلف أو زيادة على ما
يجب به وقت وقوعه ، ، وإذا أخر ذلك عرف ما يمكن أن يقع به القصاص وقت
هامش
( 1 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 10 ص 276 ح 1078 ، ح 1079 وص 269 ح 1058 . وسائل الشيعة :
ب 15 من أبواب قصاص الطرف ج 19 ص 134 .