مسألة : قال ابن الجنيد : القسامة تثبت إذا كان القتيل به أثر القتل من
جراحة أو شدخ أو خنق أو نحو ذلك ، فإن لم يكن به أثر فلا قسامة .
وقال الشيخ - رحمه الله - في الخلاف : كل موضع قلنا قد حصل اللوث على
ما فسرناه فللولي أن يقسم ، سواء كان بالقتيل أثر القتل أو لم يكن له أثر ( 1 ) .
وهو الأقرب ، للعموم . وكأن ابن الجنيد نظر إلى انتفاء الظن بالقتل عند فقد
العلامة والأثر .
ونحن نقول إن انتفى الظن فلا قسامة ، لانتفاء اللوث حينئذ ، والتقدير
خلافه .
وقال في المبسوط : كل موضع حصل اللوث فللولي أن يقسم ، سواء كان
بالقتيل أثر القتل أو لا . وقال قوم : إن كان به أثر القتل فكذلك ، وإن لم يكن
أثر فلا قسامة . قال : وهذا أقوى ( 2 ) . وهو يوافق قول ابن الجنيد .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولا قسامة في بهيمة ولا في شئ من العروض ولا
في عبد مقتول .
وقال الشيخ في الخلاف : إذا قتل عبد وهناك لوث فلسيده القسامة ،
لعموم الأخبار الواردة في وجوب القسامة في القتل ( 3 ) .
مسألة : المشهور أن دية الذمي ثمانمائة درهم .
وقال ابن الجنيد : فأما أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمة من رسول الله
- صلى الله عليه وآله - ولم يغيروا ما شرط عليهم رسول الله - صلى الله عليه وآله -
فدية الرجل منهم أربعمائة دينار أو أربعة آلاف درهم ، وأما الذين ملكهم
المسلمون عنوة ومنوا عليهم باستحيائهم - كمجوس السواد وغيرهم من أهل
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 310 المسألة 8 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 215 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 312 المسألة 11 .