تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
مسألة : قال ابن الجنيد : القسامة تثبت إذا كان القتيل به أثر القتل من جراحة أو شدخ أو خنق أو نحو ذلك ، فإن لم يكن به أثر فلا قسامة . وقال الشيخ - رحمه الله - في الخلاف : كل موضع قلنا قد حصل اللوث على ما فسرناه فللولي أن يقسم ، سواء كان بالقتيل أثر القتل أو لم يكن له أثر ( 1 ) . وهو الأقرب ، للعموم . وكأن ابن الجنيد نظر إلى انتفاء الظن بالقتل عند فقد العلامة والأثر . ونحن نقول إن انتفى الظن فلا قسامة ، لانتفاء اللوث حينئذ ، والتقدير خلافه . وقال في المبسوط : كل موضع حصل اللوث فللولي أن يقسم ، سواء كان بالقتيل أثر القتل أو لا . وقال قوم : إن كان به أثر القتل فكذلك ، وإن لم يكن أثر فلا قسامة . قال : وهذا أقوى ( 2 ) . وهو يوافق قول ابن الجنيد .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولا قسامة في بهيمة ولا في شئ من العروض ولا في عبد مقتول . وقال الشيخ في الخلاف : إذا قتل عبد وهناك لوث فلسيده القسامة ، لعموم الأخبار الواردة في وجوب القسامة في القتل ( 3 ) .
مسألة : المشهور أن دية الذمي ثمانمائة درهم . وقال ابن الجنيد : فأما أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمة من رسول الله - صلى الله عليه وآله - ولم يغيروا ما شرط عليهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - فدية الرجل منهم أربعمائة دينار أو أربعة آلاف درهم ، وأما الذين ملكهم المسلمون عنوة ومنوا عليهم باستحيائهم - كمجوس السواد وغيرهم من أهل
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 310 المسألة 8 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 215 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 312 المسألة 11 .