تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الحراق إلى الأنف ، فإن دمعت عيناه ( 1 ) فهو سليم ، وإن لم تدفع فقد ذهبت حاسة شمه ( 2 ) . وكذا ابن الجنيد اعتبر في الشم . والشيخ جعله في النهاية رواية ، واعتبر بالأيمان والاستظهار بها ( 3 ) . واعتبر أبو الصلاح أيضا دعوى عدم النطق بالإبرة ، فإن خرج الدم أسود أو لم يخرج دم فهو أخرس ، وإن خرج أحمر فهو سليم ( 4 ) . والوجه أن نقول : إن أفادت العلامة للحاكم ما يوجب الحكم اعتبرها ، وإلا فالأيمان .
مسألة : قال أبو الصلاح : ويضمن الحر قيمة ما أفسده وأرش ما جناه من عمد أو خطأ عن قصد أو سهو وما يحصل عند فعله أو ممن يلي عليه . ثم قال : والثالث : ما يقع من الرقيق أو المضمون الجريرة ( 5 ) أو المحجور عليه من قتل خطأ أو فساد عن مقصود ( 6 ) أو عمد ممن لا يعقل ، فيلزم الولي دية النفس وقيمة المتلف وأرش الجناية ( 7 ) . وهذا على إطلاقه ليس بجيد ، فإنا قد بينا أن المولى لا يضمن جناية عبده ، بل له أن يدفعه ، ولا ضمان أيضا على ولي الطفل والمجنون بل على العاقلة ، ولا ضمان على العاقلة في ما يتلف من الأموال بل النفوس خاصة .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا أركب السيد عبده فجنى العبد كان الضمان على السيد ، وإن ركب العبد بغير إذنه فجنى كانت جنايته في عنقه . والوجه أن نقول : إن كان العبد صغيرا فكذلك ، وإن كان كبيرا كان الضمان عليه مطلقا يتعلق برقبته .
هامش
( 1 ) في المصدر : عينه . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 397 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 433 - 434 ، جعله فتوى ولم يجعله رواية . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 97 3 . ( 5 ) في الطبعة الحجرية : بالجريرة . ( 6 ) في الطبعة الحجرية وق : غير مقصود . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 401 و 402 .