الأمة حاملا وقت القتل ودفعت لم يملك الأولياء ولدها ، بل يكون للمولي سواء
وضعته قبل الدفع أو بعده ، عملا بالاستصحاب السالم عن معارضة ما ينافيه ،
وليس هذا الدفع بأقوى من الدفع بالبيع ، مع أنه لا يجب دفع الولد هناك فهنا
أولى .
مسألة : قال الشيخان ( 1 ) : إذا أقر واحد بقتله عمدا وأقر آخر بأنه قتله خطأ
تخير أولياؤه بين قتل المقر بالعمد وليس لهم على الآخر سبيل ، وبين أخذ الدية
من المخطئ وليس لهم على العامد سبيل .
وقال أبو الصلاح : وإذا أقر من يعتد بإقراره بقتل يوجب القود وأقر آخر
بقتله إياه خطأ ( 2 ) فأولياء المقتول بالخيار إن شاؤوا قتلوا المقر بالعمد ولا سبيل
لهم على المقر بالخطأ ، وإن شاؤوا طالبوهما بالدية نصفين ، فإن كان المقر بالعمد
ممن لا يقاد بالمقتول لكونه صغيرا أو مؤوفا أو ذميا أو عبدا فعليهما جميعا
الدية ( 3 ) .
والوجه ما قاله الشيخان .
لنا : أن كل واحد منهما أقر بالتفرد بالقتل فأيهما صدق كذب الآخر ،
وتصديقهما معا ممتنع .
مسألة : قال أبو الصلاح : وإذا قتل الصغير أو المؤوف العقل - حرا أو عبدا
مسلما أو ذميا ذكرا كان أو أنثى - فعلى وليهما الدية ( 4 ) .
ثم قال في موضع آخر : ودية قتل العبد على سيده والصغير والمحجور عليه على
وليه ، فإن كان خطأ فعلى عاقلتهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 744 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 378 ، مع اختلاف فيهما .
( 2 ) ق 2 : وأقر آخر بقتله أيضا خطأ . وم 3 : وأقر آخر بأنه قتله خطأ وفي المصدر : وأقر آخر بأنه أتاه خطأ .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 386 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 384 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 391 ، وفيه : " على سيده والصغير أو مأوفا " .