تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
مسألة : قال ابن الجنيد : وإن حكم عليه بديات لأجنة قتلهم كان عليه من الكفارة لكل جنين رقبة مؤمنة . وقال الشيخ في الخلاف : وأما الكفارة فلا تجب بإلقاء الجنين على ضاربها ( 1 ) . وفي المبسوط : كل موضع تجب فيه الغرة تجب فيه الكفارة عند قوم ، وقال قوم : لا كفارة ، وهو الأقوى ، لأن الأصل براءة الذمة ( 2 ) . وقول الشيخ جيد ، عملا بالأصل وعدم ما ينافيه .
مسألة : قال ابن الجنيد : وما كان من الأعضاء معيبا ولادة وقد جرت العادة بعدم المنفعة بالعضو ، ففي الجناية على العضو ثلث دية العضو لو كان صحيحا فجنى عليه بتلك الجناية ، وذلك كاليد الأعسم واليد الشلاء والرجل العرجاء ولسان الأخرس . وكذلك ما كان منها حادثا وقد جرت العادة بأنه لا يعود إلى السلامة ، مثل : ذكر الخصي وأنثييه وعين الأعمى . وإن كان العارض مما يجوز مزايلته ويجوز رجوع العضو إلى حال السلامة فالجناية عليه كالجناية على العضو الصحيح ، كاللسان إذا خرس من علة ، والعنين إذا حدث بالذكر . وإذا حدث الشلل من الجناية وأزالت النفع من العضو وإن بقي العضو ففيه دية العضو ، وهذا يعطي أن في ذكر الخصي ثلث الدية . والمشهور أن فيه الدية كاملة ، لأن العيب ليس في الذكر بل في غيره ، وتجويز الرجوع إلى حال السلامة لا يكفي في إيجاب الدية بكمالها بل ظن الرجوع ، والعضو الأشل وإن ذهبت منفعته لا يجب فيه كمال الدية بل ثلثاها على المشهور .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 292 ذيل المسألة 122 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 195 .