مسألة : قال ابن الجنيد : وإن حكم عليه بديات لأجنة قتلهم كان عليه من
الكفارة لكل جنين رقبة مؤمنة .
وقال الشيخ في الخلاف : وأما الكفارة فلا تجب بإلقاء الجنين على
ضاربها ( 1 ) .
وفي المبسوط : كل موضع تجب فيه الغرة تجب فيه الكفارة عند قوم ، وقال
قوم : لا كفارة ، وهو الأقوى ، لأن الأصل براءة الذمة ( 2 ) .
وقول الشيخ جيد ، عملا بالأصل وعدم ما ينافيه .
مسألة : قال ابن الجنيد : وما كان من الأعضاء معيبا ولادة وقد جرت
العادة بعدم المنفعة بالعضو ، ففي الجناية على العضو ثلث دية العضو لو كان
صحيحا فجنى عليه بتلك الجناية ، وذلك كاليد الأعسم واليد الشلاء والرجل
العرجاء ولسان الأخرس . وكذلك ما كان منها حادثا وقد جرت العادة بأنه لا
يعود إلى السلامة ، مثل : ذكر الخصي وأنثييه وعين الأعمى . وإن كان
العارض مما يجوز مزايلته ويجوز رجوع العضو إلى حال السلامة فالجناية عليه
كالجناية على العضو الصحيح ، كاللسان إذا خرس من علة ، والعنين إذا حدث
بالذكر . وإذا حدث الشلل من الجناية وأزالت النفع من العضو وإن بقي العضو
ففيه دية العضو ، وهذا يعطي أن في ذكر الخصي ثلث الدية .
والمشهور أن فيه الدية كاملة ، لأن العيب ليس في الذكر بل في غيره ،
وتجويز الرجوع إلى حال السلامة لا يكفي في إيجاب الدية بكمالها بل ظن
الرجوع ، والعضو الأشل وإن ذهبت منفعته لا يجب فيه كمال الدية بل ثلثاها
على المشهور .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 292 ذيل المسألة 122 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 195 .