تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وقال في موضع آخر : وعاقلة الرقيق مالكه ( 1 ) . وهذه العبارة رديئة . والوجه أن جناية الصغير والمؤوف على عاقلتهما لا على وليهما ، وأما العبد فإن اختار مولاه الفداء فداه ، وإلا دفعه إلى المجني عليه ، وقد تقدم أن السيد لا يعقل العبد . والظاهر أن مراد أبي الصلاح ذلك أيضا ، لأنه قال - بعد ذلك - : وإذا جنى العبد على حر جناية توفي بقيمته فعلى سيده تسليمه أو فداؤه ، وإن كانت أقل من قيمته فعليه فداؤه أو تسليمه وأخذ الفاضل من قيمته عن أرش الجناية ( 2 ) . وعبارة ابن الجنيد هنا حسنة فإنه قال : ولو جنى عبد لرجل على رجل كانت جنايته في رقبته ، ولو مات الجاني قبل القصاص منه لم يجب على سيده قود ولا دية ولا قيمة . مع أنه قال : وإذا كان أرش جناية العبد لا يحيط برقبته كان الخيار إلى سيده ، إن شاء فداه ، وإلا كان المجني عليه شريكا في رقبة العبد بقدر أرش الجناية ، ولو كان أرش جنايته يحيط برقبة العبد كان الخيار إلى المجني عليه أو وليه ، فإن شاء ملك الرقبة ، وإن شاء أخذ من سيده قيمته .
مسألة : قال أبو الصلاح : فعلى هذا التحرير يتنوع القتل ستة أنواع : عمد يوجب القود ، وخطأ محض ، وخطأ شبيه العمد يوجبان الدية على العاقلة ( 3 ) . وهذا ليس بجيد ، فإن المشهور أن دية شبيه العمد على القاتل ( 4 ) ، وأن العاقلة إنما يضمن الخطأ المحض .
مسألة : اعتبر أبو الصلاح دعوى ذهاب السمع بالصوت الرفيع من حيث لا يعلم ، فإن ارتاع فهو سميع ، وإن لم يرتع فهو أصم ، واعتبر ذهاب الشم بتقريب
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 392 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 395 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 396 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : شبيه العمد والعمد يوجبان الدية على القاتل .