تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
واحتج سلار بما رواه الأصبغ بن نباته ، عن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : وأما ما ادعاه في عينه فإنه يقابل بعينه عين الشمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينيه ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين ( 1 ) . ولا بأس عندي بذلك إذا استفاد الحكم منه ظنا .
مسألة : قال المفيد : وليس في كسر اليد وشئ من العظام وقطع شئ من الأعضاء التي تصلح بالعلاج قصاص ، وإنما القصاص في ما لا يصلح من ذلك بشئ من العلاج ( 2 ) . وقال الشيخ في النهاية : من قطع شيئا من جوارح الإنسان وجب أن يقتص منه إن أراد ذلك المقطوع ، وإن جرحه جراحة فمثل ذلك ، إلا أن يكون جراحة يخاف في القود منها على هلاك النفس فإنه لا يحكم فيها بالقصاص ، بل يحكم بالأرش كالمأمومة والجائفة وما أشبههما ، وكسر الأعضاء التي يرجى انصلاحها ( 3 ) بالعلاج فلا قصاص أيضا فيها ، بل يراعى حتى ينجبر الموضع إما مستقيما أو على عثم فيحكم حينئذ بالأرش ، فإن كان شيئا لا يرجى صلاحه فإنه يقتص من جانبه على كل حال ( 4 ) . وقال سلار : الجناية إن خيف من القصاص فيها تلف نفس المقتص منه في الأغلب لاقصاص فيها بل الدية ، وإن لم يخف فصاحب الجناية مخير بين القصاص والدية ، ولا قصاص فيما يبرأ ويصلح ، وإنما فيه الأرش والقصاص فيما لا يبرأ ( 5 ) . والوجه أن نقول : إنه لا قصاص في كسر الأعضاء والعظام ، إما لما فيه من
هامش
( 1 ) ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 268 ح 1053 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ديات المنافع ح 1 ج 19 ص 279 . ( 2 ) المقنعة : ص 761 . ( 3 ) م 3 : إصلاحها . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 447 . ( 5 ) المراسم : ص 246 ، مع اختلاف .