واحتج سلار بما رواه الأصبغ بن نباته ، عن أمير المؤمنين - عليه السلام -
قال : وأما ما ادعاه في عينه فإنه يقابل بعينه عين الشمس فإن كان كاذبا لم
يتمالك حتى يغمض عينيه ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين ( 1 ) .
ولا بأس عندي بذلك إذا استفاد الحكم منه ظنا .
مسألة : قال المفيد : وليس في كسر اليد وشئ من العظام وقطع شئ من
الأعضاء التي تصلح بالعلاج قصاص ، وإنما القصاص في ما لا يصلح من ذلك
بشئ من العلاج ( 2 ) .
وقال الشيخ في النهاية : من قطع شيئا من جوارح الإنسان وجب أن يقتص
منه إن أراد ذلك المقطوع ، وإن جرحه جراحة فمثل ذلك ، إلا أن يكون جراحة
يخاف في القود منها على هلاك النفس فإنه لا يحكم فيها بالقصاص ، بل يحكم
بالأرش كالمأمومة والجائفة وما أشبههما ، وكسر الأعضاء التي يرجى
انصلاحها ( 3 ) بالعلاج فلا قصاص أيضا فيها ، بل يراعى حتى ينجبر الموضع إما
مستقيما أو على عثم فيحكم حينئذ بالأرش ، فإن كان شيئا لا يرجى صلاحه
فإنه يقتص من جانبه على كل حال ( 4 ) .
وقال سلار : الجناية إن خيف من القصاص فيها تلف نفس المقتص منه في
الأغلب لاقصاص فيها بل الدية ، وإن لم يخف فصاحب الجناية مخير بين
القصاص والدية ، ولا قصاص فيما يبرأ ويصلح ، وإنما فيه الأرش والقصاص فيما
لا يبرأ ( 5 ) .
والوجه أن نقول : إنه لا قصاص في كسر الأعضاء والعظام ، إما لما فيه من
هامش
( 1 ) ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 268 ح 1053 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ديات المنافع ح 1
ج 19 ص 279 .
( 2 ) المقنعة : ص 761 .
( 3 ) م 3 : إصلاحها .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 447 .
( 5 ) المراسم : ص 246 ، مع اختلاف .