وكذا ظاهر كلام ابن أبي عقيل فإنه قال : وعلى أهل الإبل والبقر والغنم
من أي صنف كان قيمة عشرة آلاف درهم ، وإذا كان الضابط اعتبار القيمة
فلا مشاحة في العدد مع حفظ قدر القيمة وهي عشرة آلاف درهم أو ألف
دينار .
مسألة : قال سلار : وإذا ذهب بحاجبه فنبت ففيه ربع الدية ، وقد روي أن
فيهما إذا لم ينبتا مائة دينار ( 1 ) .
والوجه عندي الحكومة في ما إذا أنبت . وهو قول أبي الصلاح ( 2 ) ، للأصل .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى ادعى ذهاب بصره وعيناه مفتوحتان
صحيحتان ولا يعلم صدق قوله حلف حسب ما قدمناه ، وقد روي أنه يستقبل
بعينه عين الشمس فإن كان كما قال بقيتا مفتوحين في عين الشمس وإن لم
تكونا كما قال غمضهما ( 3 ) .
وقال سلار : فإن ادعى ذهاب بصره ولم يظهر أمره يقام مواجها لعين
الشمس فإن أطبقهما فقد كذب ، وإن لم يطبقهما فقد صدق ( 4 ) . فأفتى بما جعله
الشيخ رواية ، وكذا أبو الصلاح ( 5 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول على ما رواه سليمان بن خالد ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : سألته عن العين يدعي صاحبها أنه لا يبصر ، قال : يؤجل
سنة ثم يستحلف بعد السنة أنه لا يبصر ثم يعطي الدية ، قال : قلت : فإن هو
أبصر بعده ؟ قال : هو شئ أعطاه الله إياه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المراسم : ص 245 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 397 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 431 ، وفيه : " إنه يستقبل بعينه في عين " .
( 4 ) المراسم : ص 245 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 396 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 266 ح 1048 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ديات المنافع ح 5
ج 19 ص 283 .