مسألة : قال الصدوق في المقنع : إذا ادعى رجل على رجل قتيلا وليس له بينة فعليه
أن يقسم خمسين يمينا بالله ، فإذا أقسم دفع إليه صاحبه فقتله ، فإن أبى أن يقسم
قيل للمدعى عليه أقسم فإن أقسم خمسين يمينا بالله أنه ما قتل ولا يعلم قاتلا
أغرم الدية إذا وجد القتل بين ظهرانيهم ( 1 ) . وكذا قال في من لا يحضره الفقيه .
وهذه رواية رواها الشيخ عن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - ( 2 ) . وفي
الطريق علي بن أبي حمزة ، وهو ضعيف .
والمعتمد أن نقول : وجود القتيل بين القبيلة أو في القرية إن كان موجبا
للدية عليهم وأراد الولي الحلف على إثبات القصاص كان له ذلك ، وإن لم
يفعل ورد اليمين على المنكر فإذا حلفوا القسامة سقطت الدعوى عنهم ، وإن طلبوا
إثبات الدية كان لهم ذلك بغير قسامة وإن لم يوجب الدية إلا بالقسامة ، فإذا لم
يحلف أولياء المقتول وحلف المدعى عليه سقطت الدعوى عنهم ولا دية .
مسألة : قال الصدوق في المقنع : في ذكر العنين الدية ( 3 ) . وكذا قال ابن
الجنيد .
والمشهور أن فيه ثلث الدية ، لأنه أشل فيكون فيه ثلث دية الصحيح كغيره
من الأعضاء .
وقال في المقنع : إذا أسلم الرجل ثم قتل خطأ قسمت الدية على نحوه من
الناس ممن أسلم وليس له موال ( 4 ) .
والمشهور أنه إن كان قاتلا خطأ كانت ديته عليه إن كان له مال ، وإن لم
يكن له مال كانت الدية على الإمام ، وإن كان مقتولا فديته للإمام إذا لم يمكن
هامش
( 1 ) المقنع : ص 185 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 100 و 101 ح 5179 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب دعوى القتل
ح 5 ج 19 ص 118 .
( 3 ) المقنع : ص 186 .
( 4 ) المقنع : ص 188 .