وتنقص ولكن قيمتها أربعون دينارا ( 1 ) .
ويحتمل أن يجيب الإمام - عليه السلام - بغرة قيمتها خمسون تارة وأربعون
أخرى بحسب الجنايات التي وقعت وقت السؤال لا مطلقا ، ولهذا اختلفت
القيم ، ولا يجوز التعويل في الحكم الكلي على ما هو متخلف .
واحتج ابن أبي عقيل بما رواه أبو عبيدة في الصحيح ، عن الصادق
- عليه السلام - في امرأة شربت دواء لتطرح ولدها فألقت ولدها ، قال : إن كان
له عظم قد نبت عليه اللحم وشق له السمع والبصر فإن عليها ديته تسلمها إلى
أبيه ، قال : وإن كان جنينا علقة أو مضغة فإن عليها أربعين دينارا أو غرة
تسلمها [ إلى أبيه ] ( 2 ) .
والجواب : ما تقدم أيضا .
مسألة : للشيخ قولان في أن الجنين هل يختلف ديته باختلاف الذكورة
والأنوثة ؟ ففي المبسوط : يختلف ، فدية الذكر عشر ديته ودية الأنثى عشر
ديتها ( 3 ) .
وقال في الخلاف : ففيه مائة دينار سواء كان ذكرا أو أنثى ( 4 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 5 ) . وهو الوجه ، لعموم إطلاق الأحاديث الدالة على أن في الجنين مائة
دينار من غير تفصيل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 287 ح 1115 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب ديات الأعضاء ح 8
ج 19 ص 244 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 287 ح 1113 ، وليس فيه : " أبو عبيدة " وسائل الشيعة : ب 20 من
أبواب ديات الأعضاء ح 1 ج 19 ص 242 ، وفيهما : " شربت دواء وهي حامل لتطرح " .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 194 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 293 المسألة 124 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 416 .