ابن إدريس : هاهنا يحسن قول : " إقلب تصب " بل رواية أصحابنا ما قدمه ( 1 ) .
وهذا تجاهل من ابن إدريس ، فشيخنا أعرف بالروايات منه ، وقد أورد
منها طرفا صالحا ، وتأولها في كتابه على جاري عادته .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : الجنين أول ما يكون نطفة وفيه عشرون
دينارا ، ثم يصير علقة وفيه أربعون دينارا وفيما بينهما بحساب ذلك ، ثم يصير
مضغة وفيها ستون دينارا وفيما بين ذلك بحسابه ، ثم يصير مكسوا عليه اللحم
خلقا سويا شق له العينان والأذنان والأنف قبل أن تلجه الروح وفيه مائة
دينار وفيما بين ذلك بحسابه ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : الجنين الولد ما دام في البطن وأول ما يكون نطفة وفيها
بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوما عشرون دينارا ، ثم بعد العشرين يوما
لكل يوم دينار إلى أربعين يوما أربعون دينارا وهي دية العلقة ، فهذا معنى
قولهم : وفيما بينهما بحساب ذلك ( 3 ) . فجعل ما بين النطفة والعلقة عشرين يوما
لكل يوم دينار ، ولا نعرف مستنده في ذلك .
والصدوق قال في المقنع : في النطفة عشرون دينارا ، فإن خرج في النطفة
قطرة دم فهي عشر النطفة فيها اثنان وعشرون دينارا ، فإن قطرت قطرتين فأربعة
وعشرون دينارا ، فإن قطرت ثلاث قطرات فستة وعشرون دينارا ، فإن قطرت
أربع قطرات ففيها ثمانية وعشرون دينارا ، فإن قطرت خمس قطرات ففيها
ثلاثون دينارا ، وما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتى يصير علقة ، فإذا
كان علقة فأربعون دينارا ، فإن خرجت متخضخضة بالدم فإن كان دما صافيا
ففيها أربعون دينارا ، وإن كان دما أسود فلا شئ عليه إلا التعزير ، لأنه ما
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 417 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 458 - 459 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 416 .