تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وداعيه دون غيره . واحتجاج الشيخ على مالك ضعيف ، لأن العمد الصادر عن أحدهما لا ينقلب إلى عمد الخطأ باعتبار نية الشريك وقصده .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن ضرب إنسانا على رأسه ضربة فذهب عقله انتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين سنة قيد به ، وإن لم يمت ولم يرجع إليه عقله كان عليه أيضا الدية كاملة ، فإن رجع إليه عقله كان عليه أرش الضربة ، وإن كان أصابه مع ذهاب العقل ، شجة إما موضحة أو مأمومة أو غيرهما من الجراحات لم يكن فيه أكثر من الدية كاملة ، اللهم إلا أن يكون ضربه ضربتين أو ثلاثة فجنت كل ضربة منها جناية كان عليه حينئذ ديتها ( 1 ) . وقال ابن إدريس : في العقل دية كاملة فإن جنى جناية ذهب عقله فيها لم يدخل أرش الجناية في دية العقل ، سواء كان مقدرا أو حكومة ، وسواء كان أرش الجناية أقل من دية العقل أو أكثر منها أو مثله ، سواء ضربه ضربة واحدة أو ضربتين ، وقد كنا قلنا من قبل فإن كان أصابه مع ذهاب العقل إما موضحة أو مأمومة أو غيرهما من الجراحات لم يكن فيه أكثر من الدية كاملة ، اللهم إلا أن يكون ضربه ضربتين أو ثلاثة فجنت كل ضربة منها جناية كان عليه حينئذ ديتها ، وأوردناه على ما أورده شيخنا في نهايته ، إلا أن هذا أظهر من ذلك ، وشيخنا قد رجع عما أورده في نهايته وقال بما اخترناه الآن في مسائل خلافه ، وهو الصحيح ، لأن تداخل الديات إذا لم يمت المجني عليه يحتاج إلى دليل ( 2 ) . وهذا يدل على اضطراب هذا الرجل ، وقد تقدم البحث في هذه المسألة .
مسألة : قال الشيخان ( 3 ) : دية الجنين مائة دينار إذا لم تلجه الروح بعد تمام
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 446 - 447 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 414 و 415 ، وفيه : " بحيث كل ضربة منها جناية كان . . . " ( 3 ) المقنعة : ص 763 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 459 .