الخامس : أسقط ابن البراج في كامله الموضحة في مراتب الجراحات الثمانية ،
وليس بجيد ، فإنه أمر مشهور ، ومع ذلك فقد ذكر الموضحة في كتابيه ( 1 ) معا ،
وأثبت فيهما القصاص . والذي ذكره في الكامل غريب ، مع أن الروايات دالة
على أن في الموضحة خمسا من الإبل .
السادس : زاد ابن الجنيد في الجراحات وأثبت الحارصة مغايرة للدامية ،
وأثبت الباضعة مغايرة للمتلاحمة .
والمشهور ما قدمناه من إحدى الوحدتين بين الحارصة والدامية ، أو بين
المتلاحمة والباضعة .
السابع : قال الشيخ في المبسوط : لو أراد المجني عليه في المأمومة القصاص في
الموضحة وأخذ دية الزيادة وهي ثمانية وعشرون بعيرا وثلث بعير كان له
ذلك ( 2 ) . وهو يدل على أن في المأمومة ثلاثة وثلاثين بعيرا وثلث بعير .
والروايات الدالة على أن فيها ثلث الدية تدل على ذلك ، لكن الروايات الأخر
دالة على أن الواجب ثلاثة وثلاثون بعيرا .
روى الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - والمأمومة ثلاثة
وثلاثون من الإبل ، والجائفة ثلاثة وثلاثون من الإبل ( 3 ) .
قال ابن إدريس : وفي الثامنة - يعني المأمومة - ثلث دية النفس ثلاث
وثلاثون بعيرا فحسب بلا زيادة ولا نقصان إن كان من أصحاب الإبل ، ولم
يلزمه أصحابنا ثلث البعير الذي يتكمل به ثلث المائة بعير التي هي دية النفس ،
لأن رواياتهم هكذا مطلقة وكذا تصنيفاتهم ، وقول مشايخهم وفتاويهم وإجماعهم
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 471 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 122 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 290 ح 1125 ، وليس فيه : " والجائفة ثلاثة وثلاثون من الإبل " ،
وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 4 ج 19 ص 291 .