الدامية بعيرا ، وفي الباضعة بعيرين ، وقضى في المتلاحمة ثلاثة أبعرة ( 1 ) .
وكذا في رواية السكوني ، عن الصادق - عليه السلام - أن رسول الله - صلى
الله عليه وآله - قضى في الدامية بعيرا ، وفي الباضعة بعيرين ، وفي المتلاحمة ثلاثة
أبعرة ( 2 ) . والمعول فيه على الرواية الصحيحة .
الثاني : المشهور أن في الحارصة بعيرا ، وهي إما الدامية أو غيرها على ما
تقدم .
وقال ابن الجنيد : فيها نصف بعير ، والاعتماد على الأشهر أولى .
الثالث : أسقط الصدوق في نقله عن الأصمعي الدامية ، وكذا نقل الشيخ
عن الأصمعي في التهذيب ( 3 ) ، ولا خلاف عندنا في أن لها تقديرا ، وهو إما بعير
على رأي الشيخ حيث جعلها الحارصة ، أو بعيران على رأي المفيد وسلار حيث
جعلاها مغايرة لها .
وأبو الصلاح وابن زهرة أسقطا الحارصة لفظا وذكرا الدامية . والظاهر أن
مرادهما بها الحارصة .
وابن حمزة أسقط الدامية ، وجعل الحارصة التي تشق الجلد دون اللحم ،
والباضعة التي تقطع اللحم ، والمتلاحمة التي ينفذ فيه .
الرابع : زاد ابن الجنيد على المشهور العود ، وهي التي تعود في العظم فلا
تخرقه ، وجعل ديتها عشرين من الإبل ، ولم يصل إلينا في ذلك حديث يعتمد
عليه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 290 ح 1126 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ديات الشجاج
والجراح ح 6 ج 19 ص 291 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 290 ح 1127 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ديات الشجاج
والجراح ح 8 ج 19 ص 292 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 289 .