منعقد على هذا الإطلاق أو ثلث الدية من العين أو الورق على السواء ، لأن
ذلك يتحدد فيه الثلث ، ولا يتحدد في الإبل والبقر والغنم . قال : وما حررناه
واخترناه اختيار السيد المرتضى ، وتحريره في جواب المسائل الناصريات التي
هي الطبريات ، وكذا قال شيخنا المفيد في مقنعته : دية المأمومة ثلث دية النفس
ثلاثة وثلاثون بعيرا ولم يقل وثلث بعير ، وهكذا قول شيخنا أبي جعفر في
نهايته ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا تحمل في الجراح على العاقلة إلا الموضحة
فصاعدا ( 2 ) . وتبعه ابن البراج في الكامل ، وأبو الصلاح ( 3 ) ، وهو قول ابن الجنيد
أيضا .
وقال في الخلاف : القدر الذي تحمله العاقلة على الجاني هو قدر جنايته
قليلا كان أو كثيرا ، وبه قال الشافعي . وروي في بعض أخبارنا أنها لا تحمل
إلا نصف العشر أرش الموضحة فما فوقها ، وما نقص عنه ففي مال الجاني ، وبه
قال أبو حنيفة وأصحابه ( 4 ) .
وقال في المبسوط : روى أصحابنا أنه لا تحمل على العاقلة إلا أرش
الموضحة فصاعدا ، فأما دونه ففي مال الجاني ، وفي الناس من قال : يحمل عليهم
قليله وكثيره ، وفيه خمس مذاهب ذكرناها في الخلاف ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : جميع الجراحات تحمله العاقلة إن كان الفعل خطأ محضا
على الصحيح من المذهب ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه ،
وقال في نهايته : لا تحمل العاقلة إلا الموضحة فصاعدا . وما اخترناه هو الظاهر ،
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 407 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 368 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 396 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 283 المسألة 106 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 178 .