تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وتعضده الأدلة ، وجميع الظواهر تشهد بصحته ( 1 ) . والوجه ما قاله الشيخ في النهاية . لنا : أصالة براءة ذمة العاقلة ، ومقابلة الجاني بالضمان دون غيره خرج عنه ما زاد على الموضحة ، للإجماع منا ، فيبقى الباقي على الأصل ، ولاستلزامه الضرر الكثير ، إذ الغالب وقوع التنازع وحصول الجنايات اليسيرة بين العامة ، فلو أوجبنا دية كل جرح قل أو كثر على العاقلة لزم حصول المشقة لهم وتساهل الجناة في الجناية حيث ينتفي الضمان عنهم .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : والقصاص ثابت في جميع هذه الجراح إلا في المأمومة خاصة ، لأن فيها تغريرا بالنفس ، فليس فيها أكثر من ديتها ( 2 ) . وكذا قال شيخنا المفيد في المقنعة ( 3 ) . وقال سلار : ولا قصاص إلا في سبع منهن ، ما عدا المأمومة والجائفة فإن فيهما تغريرا بالنفس ( 4 ) . وأثبت ابن حمزة القصاص في الهاشمة والمنقلة ( 5 ) . وقال ابن إدريس : إنما يثبت القصاص في خمس منهن دون الهاشمة والمنقلة ، وشيخنا قد رجع إلى ما اخترناه في مسائل خلافه ومبسوطه ( 6 ) . وقول ابن إدريس جيد ، لتعذر التوصل إلى الاستيفاء ، ولما فيه من التغرير أيضا . وكأن الشيخين - رحمهما الله - لم يصرحا بثبوت القصاص في الهاشمة والمنقلة ، بل على تعميم القصاص في الجراح والهشم والنقل كأنهما خارجان عن الجراح .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 408 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 453 - 454 . ( 3 ) المقنعة : ص 766 . ( 4 ) المراسم : ص 247 . ( 5 ) الوسيلة : ص 444 و 445 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 408 ، مع اختلاف .