فيه تغريرا بالنفس ، فلا قصاص في ذلك بحال ( 1 ) .
وقول ابن إدريس جيد .
والشيخ روى هذه الرواية عن السكوني ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
رفع إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - رجل داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه ،
فقضى على أن يداس بطنه حتى يحدث في ثيابه ، كما أحدث أن يغرم ثلث
الدية ( 2 ) .
وفي طريقها ضعف ، فالأولى الحكومة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن قطع أنف إنسان وقلع أذنيه وعينيه ثم
قتله اقتص منه أولا ثم يقاد به إذا كان قد فرق ذلك به ، وإن كان قد ضربه
ضربة واحدة فجنت الضربة هذه الجنايات وأدت إلى القتل لم يكن عليه أكثر
من القود أو الدية على ما قدمناه ( 3 ) . وبه قال ابن الجنيد .
وقال الشيخ في المبسوط في فصل صفة قتل العمد وجراحته : الذي يقتضيه
مذهبنا أنه يدخل كل واحد من القصاص والأرش في بدل النفس ، أما الأرش
فلا إشكال فيه ، وأما القصاص فلأن أصحابنا رووا أنه إذا مثل إنسان بغيره
وقتله لم يكن عليه غير القتل ، وليس له التمثيل بصاحبه ( 4 ) .
وقال في الخلاف : لا يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، ويدخل
دية الطرف في دية النفس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 395 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 251 ح 993 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب قصاص الطرف ح 1
ج 19 ص 137 - 138 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 445 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 22 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 163 المسألة 23 وفيه : " يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس . . "