تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين سنة ولم يرجع إليه عقله اعزم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ، قلت : فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ فقال : لا : لأنه إنما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنى ( 1 ) كائنا ما كان ، إلا أن يكون فيها الموت فيقاد به ضاربه واحدة ( 2 ) بعد واحدة وتطرح الأخرى ، قال : وإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه ، قال : وقال : وإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت ( 3 ) . وقول ابن إدريس لا بأس به ، فنحن في هذه المسألة من المتوقفين .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن قطع يمين رجل قطعت يمينه بها ، فإن لم يكن له يمين وكانت له يسار قطعت به ، فإن لم يكن له يدان قطعت رجله باليد ، فإن لم يكن له يدان ولا رجلان كان عليه الدية لا غير ويسقط القصاص ، وكذلك إذا قطع أيدي جماعة قطعت يداه بالأول فالأول والرجل بالآخر فالآخر ، ومن يبقى بعد ذلك كان له الدية لا غير ( 4 ) . وهو مذهب ابن الجنيد ، وتبعه ابن البراج في الكامل . وأبو الصلاح عمم الحكم فقال : وكذلك القول في أصابع اليدين والرجلين والأسنان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر ما جنتا كائنة ما كانت . ( 2 ) في المصدر : بواحدة بدل واحدة بعد واحدة . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 253 ح 1003 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ديات المنافع ح 1 ج 19 ص 281 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 447 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 389 .