مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين سنة ولم يرجع
إليه عقله اعزم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ، قلت : فما ترى عليه في الشجة
شيئا ؟ فقال : لا : لأنه إنما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته
أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين
لألزمته جناية ما جنى ( 1 ) كائنا ما كان ، إلا أن يكون فيها الموت فيقاد به ضاربه
واحدة ( 2 ) بعد واحدة وتطرح الأخرى ، قال : وإن ضربه ثلاث ضربات واحدة
بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما
كانت لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه ، قال : وقال : وإن ضربه عشر ضربات
فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات كائنة ما
كانت ما لم يكن فيها الموت ( 3 ) .
وقول ابن إدريس لا بأس به ، فنحن في هذه المسألة من المتوقفين .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن قطع يمين رجل قطعت يمينه بها ، فإن لم
يكن له يمين وكانت له يسار قطعت به ، فإن لم يكن له يدان قطعت رجله باليد ،
فإن لم يكن له يدان ولا رجلان كان عليه الدية لا غير ويسقط القصاص ، وكذلك
إذا قطع أيدي جماعة قطعت يداه بالأول فالأول والرجل بالآخر فالآخر ، ومن
يبقى بعد ذلك كان له الدية لا غير ( 4 ) . وهو مذهب ابن الجنيد ، وتبعه ابن البراج في
الكامل .
وأبو الصلاح عمم الحكم فقال : وكذلك القول في أصابع اليدين والرجلين
والأسنان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر ما جنتا كائنة ما كانت .
( 2 ) في المصدر : بواحدة بدل واحدة بعد واحدة .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 253 ح 1003 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ديات المنافع
ح 1 ج 19 ص 281 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 447 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 389 .