تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وقال ابن إدريس : لا فرق بين أن يفرق ذلك في ضربات أو يكون في ضربة واحدة في أنه يجب أن يقتص له في ذلك ثم يقاد به . قال : وهو اختيار شيخنا في مسائل خلافه ومبسوطه ، ويعضده ظاهر التنزيل ، وهو قوله تعالى : ( ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) وقوله تعالى : ( والجروح قصاص ) لأنه لا يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، ويدخل دية الطرف في دية النفس ، فهذا هو الفرق بين الموضعين ( 1 ) . والشيخ - رحمه الله - احتج على قوله بما رواه محمد بن قيس ، عن أحدهما - عليهما السلام - في رجل فقأ عين رجل وقطع أنفه وأذنيه ثم قتله ، فقال : إن كان فرق ذلك اقتص منه ثم يقتل ، وإن كان ضربه ضربة واحدة ضربت عنقه ولم يقتص منه ( 2 ) . وفي الحسن عن حفص بن البختري ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات ، فقال : إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتص منه ثم قتل ، وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتص منه ( 3 ) . وفي الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ، فقال : إن كان المضروب لا يعقل معها أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنه ينتظر به سنة ، فإن
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 396 ، مع اختلاف . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 252 ح 1000 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القصاص في النفس ح 1 ج 19 ص 82 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 253 ح 1002 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القصاص في النفس ح 2 ج 19 ص 83 .