تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وقال ابن إدريس : ومن قطع يمين رجل قطعت يمينه بها ، فإن لم يكن له يمين وكانت له يسار قطعت به ، فإن لم يكن له يدان فلا يقطع رجله باليد ، لأنه لا دليل عليه وكان عليه الدية لما قطع . وقد روي أنه إذا لم يكن له يدان قطعت رجله ، فإن لم يكن له يدان ولا رجلان كان عليه الدية لا غير ( 1 ) . والوجه ما قاله الشيخ . لنا : إنه استيفاء لمساوي الحق مع تعذر عين الحق فأجزأه كالقيمة في المتلف والدية مع تعذر القصاص . وما رواه حبيب السجستاني في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين ، فقال : يا حبيب تقطع يمينه للرجل الذي قطع يمينه أولا وتقطع يساره للذي قطع يمينه أخيرا ، لأنه إنما قطع يد الرجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأول . قال : فقلت : إن عليا - عليه السلام - إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، قال : فقال : إنما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله تعالى ، وأما ما يجب من حقوق المسلمين فإنه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يدان والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدان ، فقلت له : أما توجب عليه الدية وتترك رجله ، فقال : إنما توجب عليه الدية إذا قطع يد رجل ، وليس للقاطع يدان ولا رجلان فثم يوجب عليه الدية ، لأنه ليست له جارحة فتقاص منها ( 2 ) . والمساواة الحقيقة لو اعتبرت لما جاز التخطي من اليد اليمنى إلى اليسرى ، كما لا يجوز لو كانت الجناية واحدة .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا بنى حائطا مستويا في ملكه فمال إلى
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 396 - 397 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 259 ح 1022 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب قصاص الطرف ح 2 ج 19 ص 131 .