وقال في الخلاف : إذا وطأ زوجته فأفضاها فإن كان لها دون تسع سنين
كان عليه ضمانها بديتها مع المهر الواجب بالدخول ، وإذا وطأ امرأة مكرهة
فأفضاها وجب عليه الحد ، لأنه زان ووجب عليه مهرها ولوطئها ووجب عليه
الدية ، لأنه أفضاها ، وإن كان البول مستمسكا فلا زيادة على الدية ، وإن كان
مسترسلا ففيه حكومة ، وإذا وطأ بشبهة فأفضاها مثل أن كان النكاح فاسدا أو
وجد على فراشه امرأة فظنها زوجته فوطأها فأفضاها فالحد لا يجب للشبهة
ويجب عليه الدية ، فإن أفضاها فإن كان البول مسترسلا فعليه الدية مع
الحكومة ، وإن كان مستمسكا فالدية بلا حكومة ( 1 ) .
وقال في المبسوط : الإفضاء أن يجعل مدخل الذكر وهو مخرج المني ،
والحيض والولد ومخرج البول واحدا ، فإن مدخل الذكر ومخرج الولد واحد وهو
أسفل الفرج ، ومخرج البول من ثقبه كالإحليل في أعلى الفرج وبين المسلكين
حاجز رقيق ، فالإفضاء إزالة ذلك الحاجز ، وقال كثير من أهل العلم : الإفضاء
أن يجعل مخرج الغائط ومدخل الذكر واحدا ، وهذا غلط ، لأن ما بينهما حاجز
عريض قوي . فإن كانت زوجته استقر المسمى بالتقاء الختانين إن كان لها
مسمى . فإن كانت مفوضة استقر مهر المثل ، فإذا أفضاها بعد هذا فعليه الدية
بالإفضاء إن وطأها قبل تسع سنين ويلزمه النفقة عليها حتى يموت أحدهما ، وإن
كان الإفضاء بعد تسع سنين لم يكن مضمونا ولا فصل في ذلك بين أن تكون
المرأة بكرا أو ثيبا . فإن كانت ثيبا فالمهر والدية والحكومة على ما فصلناه ، وكذا
إن كانت بكرا ويسقط أرش إزالة البكارة ، لأن إزالتها مستحق . وإن كانت
مكرهة فعليه الحد ولها المهر وعليه الدية بالإفضاء ، فإن كان البول مستمسكا
فلا زيادة على الدية ، وإن كان مسترسلا ففيه حكومة وعليه الحد ، وأما المهر
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 257 - 258 المسألة 66 و 67 و 68 .