إلى أهله نصف الدية ، وإن شاؤوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم ( 1 ) .
وقد روى إسحاق بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - أن رجلا قتل
امرأة فلم يجعل علي - عليه السلام - بينهما قصاصا وألزم الدية . قال الشيخ :
يحتمل أنه لم يجعل بينهما قصاصا لا يحتاج معه إلى رد فضل الدية ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الإسكتان والشفرتان عبارة عن شئ
واحد ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : الإسكتان بكسر الأول وتسكين السن غير المعجمة
وفتح الكاف تثنية إسكت ، وهما غير الشفرين عند أهل اللغة ، وهما اللحم
المحيط بشق الفرج ، والشفران بضم الشين حاشية الإسكتين ( 4 ) .
وهذا النزاع لفظي ، على أن الشيخ قال في المبسوط : الإسكتان والشفران
عبارة عن شئ واحد ، وهو اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم ، وهما
عند أهل اللغة عبارة عن شيئين ، قال بعضهم : الإسكتان هو اللحم المحيط بشق
الفرج ، والشفران حاشية الإسكتين ، كما أن للعين جفنين ينطبقان عليهما ،
وشفرهما هي الحاشية التي تنبت فيها أهداب العين ، والإسكتان هنا
كالأجفان ، والشفران كشفري العين ( 5 ) . والأولى في ذلك الرجوع إلى أهله
اللغة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن أفضى جارية بأن يطأها قبل تسع سنين
كان عليه ديتها كاملة يلزم نفقتها إلى أن تموت ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 181 ح 707 ، وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب القصاص في النفس
ح 1 ج 19 ص 59 .
( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 266 ح 1002 وذيله .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 149 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 392 ، مع اختلاف .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 149 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 442 .