تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وقال ابن إدريس : وفي الظفر إذا قلع ولم يخرج عشرة دنانير ، فإن خرج أسود فثلثا ديته ، وما ذكرناه أولى من قول الشيخ ، لأن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا فليس خروجه أسود كلا خروجه بالكلية ( 1 ) . وقوله ابن إدريس لا بأس به .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ويقتص للرجل من المرأة من الرجل ويتساوى جراحتهما ما لم يتجاوز ثلث الدية ، فإذا بلغ ذلك ثلث الدية نقصت المرأة وزيد الرجل ، وإذا جرح الرجل المرأة بما يزيد على الثلث وأرادت المرأة أن تقتص منه كان لها ذلك إذا ردت عليه فضل ما بين جراحتهما ( 2 ) . وقال المفيد : وللمرأة أن تقاص الرجل في ما تساويه في ديته من الأعضاء والجوارح والأسنان ، ولا قصاص بينها وبينه في ما زاد على ذلك ، لكنها تستحق به الأرش والديات ( 3 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه الأدلة أن لها القصاص ، في ما تساويه وفي ما تساويه ، إلا أن ما تساويه لا يرد إذا اقتصت وفي ما لا تساويه ترد فاضل الدية تقتص حينئذ ( 4 ) والظاهر أن مراد الشيخ المفيد أنه لا قصاص بدون الرد وحينئذ ينتفي الخلاف ، ولو قصد ظاهر ما يقتضيه لفظه صارت المسألة خلافية ، وكان الحق ما ذهب إليه الشيخ في النهاية ، لعموم الأدلة الدالة على الاقتصاص والروايات الدالة عليه . روى عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سمعته يقول : في رجل قتل امرأة متعمدا ، فقال : إن شاء أهلها أن يقتلوه يردوا
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 388 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 449 . ( 3 ) المقنعة : ص 764 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 391 .