منها ثلثا ديتها بالسوية ، وقال الشافعي : الخمسة متساوية في كل واحدة عشر
من الإبل ، وقد روي ذلك أيضا في أخبارنا ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم .
ثم قال : والخلاف في أصابع الرجلين كالخلاف في أصابع اليدين في تفضيل
الإبهام عندنا وعند الفقهاء متساوية ، واستدل بإجماع الفرقة ( 1 ) .
وقال الصدوق في المقنع : دية كل إصبع ألف درهم ( 2 ) ، وهو موافق لقول
شيخنا في النهاية وبه قال المفيد ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : وقد روي اختلاف دية الأصابع عن أمير المؤمنين علي
- عليه السلام - فإنه جعل في إبهام اليد ثلث ديتها ، وفي كل واحدة من الأربع
ربع ما بقي من دية اليد .
وسلار أفتى بالتسوية بين الأصابع ، وجعل في كل إصبع عشر الدية من
اليدين والرجلين ( 4 ) ، كقول الشيخين ، وبه قال ابن أبي عقيل ، وهو قول ابن
البراج ( 5 ) .
وقال أبو الصلاح : في كل إصبع عشر الدية إلا الإبهام فديتها ثلث دية
اليد ، وفي مفصلها نصف ديتها ، وفي مفصل الطرف من كل إصبع عدا الإبهام
ثلث ديتها وفي الباقي ثلثا ديتها ، وفي الرجلين الدية كاملة ، وفي إحداهما نصف
الدية ، وفي كل إصبع من أصابعها عشر الدية ، وفي مفصلها نصف ديتها ( 6 ) .
وقال ابن حمزة : في قطع أنملة الإبهام القصاص أو نصف ديتها وديتها ثلث
دية اليد ، وفي قطع أنملة سواها ثلث ديتها وهي سدس دية اليد ( 7 ) . وجعل
أصابع الرجل كأصابع اليد .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 248 المسألة 50 وص 250 المسألة 54 .
( 2 ) المقنع : ص 180 .
( 3 ) المقنعة : ص 756 .
( 4 ) المراسم : ص 245 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 487 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 398 .
( 7 ) الوسيلة : ص 452 .