خلاف قولنا هذا ، والاحتياط يتناول ما ذكرناه ( 1 ) .
وقال في المبسوط : من قال : هذه هبة مجددة فقال : لا شئ عليه ، لأنه أخذ
القصاص في سنه وقد وهب الله له سنا ، ومن قال : هذه تلك قال : عليه دية
سن الجاني ، لأنا بينا أنه أخذ القصاص بغير حق ولا قصاص عليه ، لأنه إنما
أخذ سن الجاني قصاصا ولا قصاص عليه فيما أخذه قصاصا فيكون عليه
الدية ( 2 ) .
والمعتمد ما قلناه في المسألة السابقة ، لأنه هبة مجددة من الله تعالى فلا
تستعاد الدية .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : في أصابع اليدين الدية كاملة ، وفي كل
واحدة منها عشر الدية ، وقد روي أن في الإبهام ثلث دية اليد ، وفي الأربع
أصابع كلها ثلثا ديتها بينها بالسوية ، وفي أصابع الرجلين الدية كاملة ، وفي كل
واحدة منها عشر الدية ، وقد روي أن في الإبهام منها ثلث دية الرجل والثلثين في
الأصابع الأربع ، كما ذكرناه في اليدين سواء ( 3 ) .
وقال في المبسوط : الواجب فيها بالسوية كل إصبع عشر من الإبل وروى
أكثر أصحابنا أن في الإبهام ثلث الدية ، وفي الأربع ثلثي دية اليد . ثم قال :
والخلاف في أصابع الرجلين كالخلاف في أصابع اليدين في كل واحدة عشر
من الإبل يتساوى فيه عندهم وعندنا في الإبهام ثلث دية الرجل ( 4 ) .
وفي الخلاف : في الخمس الأصابع من يد واحدة خمسون من الإبل
بلا خلاف ، وروى أصحابنا أن في الإبهام منها ثلث ديتها ، وفي الأربع أصابع
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 484 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 99 ، وفيه : " قال عليه رد الدية " .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 440 و 443 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 143 و 144 .