تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وقد وضعه في كتابه . وكذا ابن الجنيد ، وأبو الصلاح ( 1 ) ، وابن حمزة ( 2 ) كلهم أفتوا بقول شيخنا في المبسوط . وقد روى الشيخ عن مسمع بن عبد الملك ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن عليا - عليه السلام - قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا بعيرا في كل سن ( 3 ) . والأولى ذلك ، لهذا النقل ، وعمل أكثر الأصحاب .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قلع سن مثغر كان له قلع سنه ، فإذا قلعه ثم عاد سن الجاني كان للمجني عليه أن يقلعه ثانيا أبدا ( 4 ) ، ومثله قال ابن حمزة ( 5 ) . وقال ابن إدريس : هذا قول الشافعي اختاره شيخنا ، ثم استدل شيخنا بما يضحك الثكلى فقال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، يا سبحان الله من أجمع معه على ذلك وأي أخبار لهم فيه ! وإنما أجمعنا في الأذن لأنها ميتة لا يجوز الصلاة له ، لأنه حامل نجاسة فيجب إزالتها ولإجماعنا عليه وتواتر أخبارنا ، فالتعدية إلى السن قياس ، وهو باطل عندنا ، ولأن السن هبة مجددة من الله تعالى خلقة ليست تلك المقلوعة فكيف تقلع أبدا ! ؟ وهذا منه - رحمه الله - إغفال في التصنيف ، فإنه قد رجع عن ذلك في مبسوطه ( 6 ) . وهذا جهل من ابن إدريس وقلة تأمل وعدم تحصيل ، وذلك لقصور قوته
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 398 . ( 2 ) الوسيلة : ص 448 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 256 ح 1010 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ديات الأعضاء ح 6 ج 19 ص 225 . ( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 204 المسألة 77 . ( 5 ) الوسيلة : ص 448 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 387 ، مع اختلاف .