وقد وضعه في كتابه . وكذا ابن الجنيد ، وأبو الصلاح ( 1 ) ، وابن حمزة ( 2 ) كلهم
أفتوا بقول شيخنا في المبسوط .
وقد روى الشيخ عن مسمع بن عبد الملك ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : إن عليا - عليه السلام - قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا بعيرا في كل
سن ( 3 ) . والأولى ذلك ، لهذا النقل ، وعمل أكثر الأصحاب .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قلع سن مثغر كان له قلع سنه ، فإذا
قلعه ثم عاد سن الجاني كان للمجني عليه أن يقلعه ثانيا أبدا ( 4 ) ، ومثله قال ابن
حمزة ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : هذا قول الشافعي اختاره شيخنا ، ثم استدل شيخنا بما
يضحك الثكلى فقال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، يا سبحان الله من أجمع
معه على ذلك وأي أخبار لهم فيه ! وإنما أجمعنا في الأذن لأنها ميتة لا يجوز
الصلاة له ، لأنه حامل نجاسة فيجب إزالتها ولإجماعنا عليه وتواتر أخبارنا ،
فالتعدية إلى السن قياس ، وهو باطل عندنا ، ولأن السن هبة مجددة من الله
تعالى خلقة ليست تلك المقلوعة فكيف تقلع أبدا ! ؟ وهذا منه - رحمه الله - إغفال
في التصنيف ، فإنه قد رجع عن ذلك في مبسوطه ( 6 ) .
وهذا جهل من ابن إدريس وقلة تأمل وعدم تحصيل ، وذلك لقصور قوته
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 398 .
( 2 ) الوسيلة : ص 448 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 256 ح 1010 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ديات الأعضاء ح 6
ج 19 ص 225 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 204 المسألة 77 .
( 5 ) الوسيلة : ص 448 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 387 ، مع اختلاف .