ثمانين جلدة ويكون عليهما دية المقتولين ثم يقاس جراحتهما وتدفع من الدية ،
وإن مات واحد من المجروحين لم يكن على أولياء المقتولين شئ ( 1 ) .
والشيخ - رحمه الله - روى هذين الحكمين عن علي - عليه السلام - في
النهاية ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : ولو تجارح اثنان فقتل أحدهما قضي بالدية على الباقي
ووضع منها عنه أرش الجناية عليه .
وقال ابن إدريس - لما روي الرواية الأولى - : إن كان الغلمان غير بالغين ،
وهذا هو الظاهر ، فشهادة الصبيان لا تقبل عندنا ، إلا في الجراح والشجاج
فحسب دون ما عداه ، وفي ما يقبل فيه أن يكونوا قد بلغوا عشر سنين ، وقال
- عقيب الرواية الثانية - : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن القاتلين يقتلان
بالمقتولين ، فإن اصطلح الجميع على أخذ الدية أخذت كملا من غير نقصان ،
لأن في إبطال القود إبطال القران ، وأما نقصان الدية فذلك على مذهب من
تخير بين القصاص وأخذ الدية ، وذلك مخالف لمذهب أهل البيت - عليهم
السلام - لأن عندهم ليس يستحق غير القصاص فحسب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 499 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 424 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 374 و 375 .