تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ثمانين جلدة ويكون عليهما دية المقتولين ثم يقاس جراحتهما وتدفع من الدية ، وإن مات واحد من المجروحين لم يكن على أولياء المقتولين شئ ( 1 ) . والشيخ - رحمه الله - روى هذين الحكمين عن علي - عليه السلام - في النهاية ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : ولو تجارح اثنان فقتل أحدهما قضي بالدية على الباقي ووضع منها عنه أرش الجناية عليه . وقال ابن إدريس - لما روي الرواية الأولى - : إن كان الغلمان غير بالغين ، وهذا هو الظاهر ، فشهادة الصبيان لا تقبل عندنا ، إلا في الجراح والشجاج فحسب دون ما عداه ، وفي ما يقبل فيه أن يكونوا قد بلغوا عشر سنين ، وقال - عقيب الرواية الثانية - : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن القاتلين يقتلان بالمقتولين ، فإن اصطلح الجميع على أخذ الدية أخذت كملا من غير نقصان ، لأن في إبطال القود إبطال القران ، وأما نقصان الدية فذلك على مذهب من تخير بين القصاص وأخذ الدية ، وذلك مخالف لمذهب أهل البيت - عليهم السلام - لأن عندهم ليس يستحق غير القصاص فحسب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 499 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 424 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 374 و 375 .