تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ضمان عليه بضرب البعير ، لأنه بفعله محسن ، وقال تعالى : ( ما على المحسنين من سبيل ) ( 1 ) . والوجه أن نقول : إن دفع بذلك عن نفسه من غير تعد فيه فلا ضمان عليه ، كما قاله ابن إدريس ، وإن لم يقصد الدفع بل جنى عليه بعد انفصاله وبعده عنه وأمنه منه فالحق ما قاله الشيخ .
مسألة قال الشيخ في النهاية : ومن أركب غلاما له مملوكا دابة فجنت الدابة جناية كان ضمانها على مولاه ، لأنه ملكه ( 2 ) . وقال ابن البراج : إذا أركب إنسان عبدا له دابة فجنت الدابة جناية كان ضمان ذلك على السيد ( 3 ) ، وأطلق . وقال ابن إدريس : إن كان الغلام غير بالغ كان الضمان على مولاه ، لأنه فرط بركوبه له الدابة ، وإن كان بالغا عاقلا فإن كانت الجناية على بني آدم فيؤخذ المملوك إذا كانت الجناية بقدر قيمته أو يفديه السيد ، وإن كانت على الأموال فلا يباع العبد في قيمة ذلك ولا يستسعى ولا يلزم مولاه ذلك ( 4 ) . وهو تفصيل حسن ، لكن في الأخير يتعلق الجناية برقبة العبد يتبع به بعد العتق .
مسألة : قال ابن البراج : إذا دخل ستة غلمان الماء فغرق واحد منهم وشهد اثنان منهم على الثلاثة بأنهم غرقوه وشهد الثلاثة على الاثنين أنهما غرقاه فيجب أن يفرض الدية أخماسا ، على الاثنين ثلاثة أخماس الدية وعلى الثلاثة خمسا الدية ، وإذا شرب أربعة نفر خمرا فتباعجوا بالسكاكين أو غيرها فمات منهم اثنان وجرح اثنان فالحكم فيهم أن يضرب المجروحان كل واحد منهما
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 372 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 419 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 497 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 372 : وفيه " وإن كانت الجناية على الأموال " .
مختلف الشيعة — صفحة 354 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة