صورة النزاع .
وروى السكوني في الموثق ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وآله - : من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو
حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن ( 1 ) . وهو نص في
الباب .
وقوله : " إنه محسن " ليس بشئ ، لأن إحسانه في حق نفسه لا يستلزم
إحسانه في حق المقتول ، بل هو مسئ في حقه ، إذ لولا نصب الميزاب لما سقط
عليه ، ولو سلم منعنا عموم الآية ( 2 ) ، لأنها مخصوصة بالطبيب والمؤدب وغيرهما .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن رمى في دار غيره متعمدا نارا فاحترقت
وما فيها كان ضامنا لجميع ما يتلفه النار من النفوس والأثاث والأمتعة وغير
ذلك ، ثم يجب عليه بعد ذلك القتل ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) .
وقال المفيد : ومن أحرق دار قوم فهلك فيها مال وأنفس كان عليه القود
بمن قتله وغرم ما أهلكته النار من متاع القوم ، فإن لم يتعمد الإحراق لكنه
أضرم نارا لحاجة له فتعدت النار إلى الإحراق كان عليه دية الأنفس على
التغليظ وغرم ما هلك بالنار من المتاع ، اللهم إلا أن يكون إضرامه النار في
مكان له التصرف فيه بحق ملك أو إجارة فتعدت النار إلى ملك قوم فأصابتهم
مضرتها فلا ضمان عليه ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : ومن أحرق دار قوم فهلك فيها أنفس وأموال كان عليه
القود بمن قتل وغرم ما أهلكه بالإحراق من الأموال ، هذا إذا تعمد قتل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 230 ح 908 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب موجبات الضمان ح 1
ج 19 ص 182 .
( 2 ) التوبة : 91 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 418 - 419 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 496 .
( 5 ) المقنعة : ص 748 .