تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
يحدث في طريق المسلمين ، أو في الملك المشترك بغير إذن الشركاء ، أو في ملك الغير بغير إذنه ، فيضمن ما أثر ذلك من فساد أو حصل عنده من تلف أو نقص ( 1 ) . وقال ابن حمزة : وإن نصب ميزابا جاز للمسلمين المنع ، فإن نصب ووقع على شئ ضمن ( 2 ) . وقال ابن إدريس : ومن أحدث في الطريق ماله إحداثه وفعله ونصبه - مثل الميازيب والرواشن الغير المضرة بالمارة - لم يكن عليه شئ ، لأنه محسن بفعله وإحداثه غير مسئ ، وقد قال تعالى : ( ما على المحسنين من سبيل ) فمن أوجب عليه شيئا خالف الآية ، وأوجب عليه ما لم يوجبه الله عليه ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها بشئ يحتاج إلى دليل ، وشيخنا في نهايته ضمن صاحب الميزاب ، ولا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، وما اخترناه مذهب شيخنا المفيد ، ثم نقل كلامه في المقنعة ، ثم قال : ولا خلاف بين المسلمين في إباحة نصب الميازيب وجعلها لم ينكر أحد منهم ذلك بحال ( 3 ) . والوجه ما قاله الشيخ . لنا : أنه سبب في الإتلاف فكان ضامنا ، وإباحة السبب لا يسقط الضمان ، كالطبيب والبيطار والمؤدب بالسائغ شرعا . وقد روى أبو الصباح الكناني في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن ( 4 ) . وهذا عام يندرج فيه
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 401 . الوسيلة : ص 426 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 370 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 231 ح 911 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب موجبات الضمان ح 2 ج 19 ص 179 - 180 .