يحدث في طريق المسلمين ، أو في الملك المشترك بغير إذن الشركاء ، أو في ملك
الغير بغير إذنه ، فيضمن ما أثر ذلك من فساد أو حصل عنده من تلف أو
نقص ( 1 ) .
وقال ابن حمزة : وإن نصب ميزابا جاز للمسلمين المنع ، فإن نصب ووقع
على شئ ضمن ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : ومن أحدث في الطريق ماله إحداثه وفعله ونصبه - مثل
الميازيب والرواشن الغير المضرة بالمارة - لم يكن عليه شئ ، لأنه محسن بفعله
وإحداثه غير مسئ ، وقد قال تعالى : ( ما على المحسنين من سبيل ) فمن أوجب
عليه شيئا خالف الآية ، وأوجب عليه ما لم يوجبه الله عليه ، وأيضا الأصل براءة
الذمة ، فمن شغلها بشئ يحتاج إلى دليل ، وشيخنا في نهايته ضمن صاحب
الميزاب ، ولا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، وما اخترناه مذهب
شيخنا المفيد ، ثم نقل كلامه في المقنعة ، ثم قال : ولا خلاف بين المسلمين في
إباحة نصب الميازيب وجعلها لم ينكر أحد منهم ذلك بحال ( 3 ) .
والوجه ما قاله الشيخ .
لنا : أنه سبب في الإتلاف فكان ضامنا ، وإباحة السبب لا يسقط
الضمان ، كالطبيب والبيطار والمؤدب بالسائغ شرعا .
وقد روى أبو الصباح الكناني في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن ( 4 ) . وهذا عام يندرج فيه
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 401 .
الوسيلة : ص 426 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 370 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 231 ح 911 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب موجبات الضمان ح 2
ج 19 ص 179 - 180 .