والجواب : المنع من صحة الرواية ، ويحمل على ما إذا لم يقصد القتل بل
الدفع .
تذنيب : قال ابن حمزة : ومن ضرب ضربة على رأس غيره فسالت عيناه
وضربه المضروب فقتله فإن ضربه دافعا لم يلزمه شئ وله الرجوع على تركة
المقتول بدية عينيه ، وإن ضربه مقتصا لم يلزمه القود ، لأنه أعمى وكان دية
المقتول على عاقلة الأعمى ودية عيني الأعمى في تركة الضارب ، فإن لم يكن له
عاقلة تقاصا ( 1 ) .
والوجه أن نقول : إن ضربه للدفع فلا شئ عليه ، وإن ضربه قصاصا فمات
فلا قود ، لأنه عمد الخطأ ، بل تجب الدية عليه في ماله .
مسألة : المشهور بين علمائنا أن القصاص تجب في قتل الصبي ، اختاره
الشيخ ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : ، لا تجب به القصاص بل الدية ( 5 ) .
لنا : عموم قوله تعالى : ( النفس بالنفس ) ( 6 ) وقوله تعالى : ( ولكم في
القصاص حياة ) ( 7 ) وقوله تعالى : ( فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ( 8 ) .
احتج بأن عقله ناقص فأشبه المجنون .
والجواب : المنع من المساواة ، فإن الفرق بينهما ظاهر .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن أحدث في طريق المسلمين حدثا ليس
له ، أو في ملك لغيره بغير إذنه - من حفر بئر أو بناء حائط أو نصب خشبة أو
إقامة جذع أو إخراج ميزاب أو كنيف وما أشبه ذلك فوقع فيه شئ أو زلق أو
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 455 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 416 .
( 3 ) الوسيلة : ص 434 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 369 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 384 .
( 6 ) المائدة : 45 .
( 7 ) البقرة : 179 .
( 8 ) الإسراء : 33 .