تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
والجواب : المنع من صحة الرواية ، ويحمل على ما إذا لم يقصد القتل بل الدفع . تذنيب : قال ابن حمزة : ومن ضرب ضربة على رأس غيره فسالت عيناه وضربه المضروب فقتله فإن ضربه دافعا لم يلزمه شئ وله الرجوع على تركة المقتول بدية عينيه ، وإن ضربه مقتصا لم يلزمه القود ، لأنه أعمى وكان دية المقتول على عاقلة الأعمى ودية عيني الأعمى في تركة الضارب ، فإن لم يكن له عاقلة تقاصا ( 1 ) . والوجه أن نقول : إن ضربه للدفع فلا شئ عليه ، وإن ضربه قصاصا فمات فلا قود ، لأنه عمد الخطأ ، بل تجب الدية عليه في ماله .
مسألة : المشهور بين علمائنا أن القصاص تجب في قتل الصبي ، اختاره الشيخ ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . وقال أبو الصلاح : ، لا تجب به القصاص بل الدية ( 5 ) . لنا : عموم قوله تعالى : ( النفس بالنفس ) ( 6 ) وقوله تعالى : ( ولكم في القصاص حياة ) ( 7 ) وقوله تعالى : ( فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ( 8 ) . احتج بأن عقله ناقص فأشبه المجنون . والجواب : المنع من المساواة ، فإن الفرق بينهما ظاهر .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن أحدث في طريق المسلمين حدثا ليس له ، أو في ملك لغيره بغير إذنه - من حفر بئر أو بناء حائط أو نصب خشبة أو إقامة جذع أو إخراج ميزاب أو كنيف وما أشبه ذلك فوقع فيه شئ أو زلق أو
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 455 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 416 . ( 3 ) الوسيلة : ص 434 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 369 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 384 . ( 6 ) المائدة : 45 . ( 7 ) البقرة : 179 . ( 8 ) الإسراء : 33 .