بشرط أن يؤدوا قيمة العبد إلى سيده خاصة ، ومنهم من قال : وإلى ورثة الحر
أيضا ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : قال بعض أصحابنا في كتاب له : وإذا قتل الحر والعبد
حرا فاختار وليه الدية فعلى الحر النصف وعلى سيد العبد النصف ، وإن اختار
قتلهما رد قيمة العبد على سيده وورثة الحر ، وإن اختار قتل الحر فعلى سيد العبد
نصف ديته لورثته ، وإن اختار قتل العبد قتله ويؤدي الحر إلى سيده نصف
قيمته ، ثم قال : وهذا الذي يقتضيه أصول مذهبنا . قال : وذهب شيخنا أبو
جعفر في استبصاره إلى أنه إذا قتل الولي الحر يجب على سيد العبد أن يرد على
ورثة المقتول الثاني نصف الدية ، أو يسلم العبد إليهم ، لأنه لو كان حرا لكان
عليه ذلك على ما بينا ، فحكم العبد حكمه على السواء . قال : وهو رجوع عما
ذكره في نهايته ، ونعم الرجوع إلى الحق ( 2 ) .
والوجه أن نقول : إما أن يزيد قيمة العبد على جنايته أولا ، وعلى
التقديرين فإما أن يختار الولي قتلهما أو قتل الحر أو قتل العبد أو الدية ، فالأقسام
ثمانية ، أربعة في طرف الزيادة ، وأربعة في طرف عدمها .
أما الزيادة فالأول : أن يختار الولي قتلهما معا فله ذلك ويرد الولي على الحر
نصف ديته ، لأنه الفاضل عن قدر جنايته ، وعلى سيد العبد الزيادة ما لم
يتجاوز القيمة دية الحر فيرد إليها ، ويؤدي نصف دية الحر لا غير إلى سيد العبد
كما أدى إلى الحر نصف ديته . الثاني : مقابله أن يختار الولي الدية منهما ، فعلى
الحر النصف ، وعلى سيد العبد النصف ، أو يسلم ما قابل النصف من العبد إلى
الولي ليسترقه . الثالث : أن يختار قتل الحر فيؤدي سيد العبد إلى الحر نصف
ديته ، أو يسلم من العبد ما قابل نصف الدية ليسترقوه ، وليس لهم قتله . الرابع :
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 557 س 34 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 347 .