نفس ونصف سدس دية نفس ويسقط منه الثلث في مقابلة جنايته .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن قتل رجل حر ومملوك رجلا على العمد
كان أولياء المقتول مخيرين بين أن يقتلوهما ويؤدوا إلى سيد العبد ثمنه ، أو
يقتلوا الحر ويؤدي سيد العبد إلى ورثته خمسة آلاف درهم ، أو يسلم العبد إليهم
فيكون رقا لهم ، أو يقتلوا العبد بصاحبهم خاصة فذلك لهم ، وليس لسيد العبد
على الحر سبيل ، فإن اختاروا الدية كان على الحر النصف منها وعلى سيد العبد
النصف الآخر ، أو يسلم العبد إليهم فيكون رقا لهم ، وإن كان قتلهما له خطأ
كان نصف ديته على عاقلة الرجل ونصفها على مولى العبد أو يسلمه إلى أولياء
المقتول يسترقونه ، وليس لهم قتله على حال ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، وهو قول
شيخنا المفيد أيضا ( 3 ) .
وقال أبو الصلاح : إن اختار ولي الدم قتلهما رد قيمة العبد على سيده
وورثة الحر ، وإن اختار قتل الحر فعلى سيد العبد نصف ديته لورثته ، وإن اختار
قتل العبد قتله ويؤدي الحر إلى سيده نصف قيمته ( 4 ) .
وقال السيد ابن زهرة : فإن كان العبد شريكا للحر في القتل واختار
الأولياء قتل الحر فعلي سيد العبد لورثته نصف ديته ، أو تسليم العبد إليهم يكون
رقا لهم بدليل الإجماع ، وإن اختاروا قتل العبد كان لهم ذلك ، بلا خلاف بين
أصحابنا ، وليس لسيد العبد على الحر سبيل عند الأكثر منهم ، وهو الظاهر في
الروايات ، ومنهم من قال : يؤدي الحر إلى سيد العبد نصف قيمته ، وإن
اختاروا قتلهما جميعا كان لهم ذلك ، بلا خلاف بين أصحابنا ، ومنهم من قال :
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 383 - 384 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 468 - 469 .
( 3 ) المقنعة : ص 751 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 386 ، وفيه : " إن اختار قتلهما ورد " .