خطأ ، قال : فقال : يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم ، فإن شاؤوا استرقوه
وليس لهم قتله ، قال : ثم قال : يا أبا محمد أن المدبر مملوك ( 1 ) . وهذا نص في
الباب .
احتج المفيد بما رواه جميل بن دراج في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : قلت له : مدبر قتل رجلا خطأ من يضمن عنه ؟ قال : يصالح عنه مولاه ،
فإن أبى دفعه إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبره ثم يرجع حرا لا
سبيل عليه ( 2 ) .
قال الشيخ في كتابي الأخبار : هذه الروايات وردت مطلقة بأنه متى مات
المدبر صار المدبر حرا ، وليس فيها أنه يستسعى في الدية ، والأولى أن يشترط
ذلك فيها فيقال : إذا مات المولى الذي دبره يستسعى في دية المقتول لئلا يطل
دم امرئ مسلم ، وذلك لا ينافي هذه الأخبار ، لما رواه الخطاب بن سلمة ، وما
رواه هشام بن أحمد قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن مدبر قتل رجلا
خطأ ، قال : أي شئ رويتم في هذا الباب ؟ قال : قلت : روينا عن أبي عبد الله
- عليه السلام - أنه قال : يتل برمته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات الذي دبره
أعتق ، قال : سبحان الله فيبطل دم امرئ مسلم ، قلت : هكذا روينا ، قال :
غلطتم على أبي ، يتل برمته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات الذي دبره استسعي في
قيمته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 197 ح 782 ، وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب القصاص في النفس
ح 1 ج 19 ص 75 وفيهما : " فإن شاؤوا باعوه وإن شاؤوا استرقوه ، وليس لهم أن يقتلوه " .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 197 ح 783 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ديات النفس ح 1 ج 19
ص 155 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 198 ذيل الحديث 784 وح 785 ، الإستبصار : ج 4 ص 275 ذيل
الحديث 1043 وح 1044 .