وقال ابن إدريس : للأولياء قتلهما ويؤدون إلى أولياء الرجل خمسة آلاف
درهم ، كما قاله شيخنا أبو جعفر الطوسي ليس للمرأة فيها شئ ، وإن قتلوا
الرجل أدت المرأة إلى أولياء نصف ديته خمسة آلاف درهم ، خلافا للشيخ
حيث قال : يؤدي نصف ديتها ( 1 ) . وهو المعتمد .
لنا : أنها جنت على نصف نفس رجل فكان عليها ضمانه ، ومع قتلهما
يكون الفاضل للرجل خاصة : لأن القدر المستوفي منه أكثر من جنايته بقدر
الضعف ، والمستوفى من المرأة بقدر جنايتها فلا يرد عليها شئ .
تذنيب : قال شيخنا المفيد - رحمه الله - : فإن كان معهما خنثى لم يبين أمره ولا
يعلم أذكر هو أم أنثى كان لهم قتل الثلاثة وعليهم أن يؤدوا اثني عشر ألف
درهم وخمسمائة درهم إلى ورثتهم جميعا ، يقسم ( 2 ) بينهم بحساب ما تقدم ذكره
لورثة كل واحد منهم بحساب ديته في الأصل ، فيكون للرجل ثلث وتسع من
اثني عشر ألف درهم وخمسمائة ألف درهم وهو خمسة آلاف وخمسمائة درهم
وخمسة وخمسون درهما ونصف وحبتان وثلثا حبة ، وللخنثى الثلث وهو أربعة
آلاف ومائة وستة وستون درهما وثلثا درهم ، وللمرأة خمس وتسع خمس فيكون
ألفي درهم وسبعمائة وسبعة وسبعين درهما وأربعة دوانيق وخمس حبات وثلث
حبة ، فذلك تكملة الاثني عشر ألف درهم وخمسمائة درهم ( 3 ) .
والمعتمد ما تقدم من أن الرد عليهم بحسب ما يفضل من دية كل واحد عن
جنايته وقد صدر القتل عن ثلاثة فعلى كل واحد ثلث نفس ، فيفضل للرجل
ثلثا دية نفس ويسقط عنه الثلث الآخر في مقابلة جنايته ، ويفضل للمرأة
سدس دية نفس ويسقط منها الثلث في مقابلة جنايتها ، ويفضل للخنثى ثلث دية
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 345 ، 346 ، مع اختلاف .
( 2 ) ق 2 والطبعة الحجرية : فيقسم .
( 3 ) المقنعة : ص 752 .