تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
والوجه ما قاله الشيخ في المبسوط . لنا : إنه دين عليهم ، فيجب أداؤه بحسب ما وظفه الشارع من الأجل كغيره من الديون .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا تتحمل العاقلة في الجراح إلا الموضحة فصاعدا ، فأما كان دون ذلك فإنه على الجارح نفسه ( 1 ) ، وبه قال ابن الجنيد ، وأبو الصلاح ( 2 ) . وقال في الخلاف : القدر الذي تحمله العاقلة عن الجاني هو قدر جنايته ، قليلا كان أو كثيرا ، وروي في بعض أخبارنا أنها لا تحمل إلا نصف العشر أرش الموضحة فما فوقها وما نقص عنه ففي مال الجاني ( 3 ) . وقال في المبسوط : روي أصحابنا أنه لا تحمل على العاقلة إلا أرش الموضحة فصاعدا ، فأما ما دونه ففي مال الجاني ، وفي الناس من قال تحمل عليهم قليله وكثيره ، وفيه خمس مذاهب ذكرناها في الخلاف ( 4 ) . وقال ابن إدريس : ما ذهب إليه الشيخ في خلافه ، هو الحق اليقين ، والإجماع منعقد عليه ، ولا يرجع عن ذلك إلى رواية شاذة لا يوجب علما ولا عملا ( 5 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ في النهاية . لنا : أن الأصل إيجاب العقوبة على مباشر الجناية ، والحوالة بها على غيره خلاف الأصل ، صرنا إليه في ما بلغ الموضحة أو زاد للإجماع ولندوره فلا نتعداه إلى غيره . ولأن في إيجاب القاصر عن دية الموضحة على العاقلة إغراء بالخصومة ،
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 368 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 395 - 396 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 283 المسألة 106 . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 178 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 334 .