تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وتسليطا على الجنايات ومشقة على العاقلة بكثرة الجراحات القاصرة عن دية الموضحة وقوعا بين الناس . وما رواه الشيخ في الموثق ، عن أبي مريم ، عن الباقر - عليه السلام - قال قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - ألا تحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا ( 1 ) . احتج الشيخ في الخلاف بعموم الأخبار الواردة بإيجاب الدية على العاقلة ولم يفصل ، وإذا قلنا بالرواية الأخرى فالرجوع في ذلك إلى تلك الرواية ، وقد أوردناها ( 2 ) . والجواب : المنع من عدم التفصيل ، فإن الرواية التي ذكرناها دالة عليه ، وكلام ابن إدريس أنه إجماع خطأ ، فإن الشيخ أعرف بمواقع الإجماع ، وقد أفتى بخلاف ما ذكره ابن إدريس .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى كان للقاتل مال ولم يكن للعاقلة شئ ألزم في ماله خاصة الدية ( 3 ) ، وبه قال سلار ( 4 ) ، وأبو الصلاح ( 5 ) . وقال في الخلاف : القاتل لا يدخل في العقل بحال مع وجود من يعقل عنه من العصبات وبيت المال ، واستدل بأصالة البراءة ، وعموم الأخبار ( 6 ) ، وهو يشعر بأنه يضمن الدية مع عدمهم . وقال في المبسوط : قال قوم : يجب على القاتل إذا قتل ( 7 ) الدية تجب في الابتداء عليه ، وإنما العاقلة تحملها عنه ، لأنها عليه وجبت فإذا لم يكن هناك من ينوب عنه عاد الغرم عليه ، ومن قال : يجب على العاقلة ابتداء فلا غرم عليه ، لأنه ما وجب عليه بالقتل غرم ، فعلى هذا تتأخر الدية حتى يحدث من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 170 ح 669 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب العاقلة ح 1 ج 19 ص 303 - 304 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 283 ذيل المسألة 106 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 367 ( 4 ) المراسم : ص 239 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 395 . ( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 278 المسألة 99 . ( 7 ) هكذا في النسخ ، وفي المصدر إذا قيل .
مختلف الشيعة — صفحة 294 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة